الصفحة 204 من 246

حتى يمكن القول إن هناك نظام موجود بالفعل، ينبغي أن تتوفر أربعة شروط (342: 1992 , Luard) ، ففي المقام الأول"يجب أن يكون هناك ترابطة بينية واضحة بين الأجزاء الجعلها کلا متماسكة ومترابطة". وثانية، يجب أن يكون هناك تواصلا منتظما بين الأجزاء المكونة له، وثالثا، ينبغي أن يكون هناك تاريخا من التفاعل المتوقع بحيث تكون هناك توقعات مشتركة فيما بين أعضاء النظام، وأخيرا ينبغي ان يظهر نمط العلاقات انتظامة، وسوف يشتمل هذا على وجود أو السعي من أجل تحقيق اتزان كلي فيما بين الدول بالمعنى الذي تم تعريفه في بداية الفصل الأول، أي عدم وجود دولة مهيمنة أو مجموعة قادرة على السيطرة وسن القوانين الدول الأخرى في النظام. ولكي يقال أن هناك"نظام"قائم لتوازن القوى، ينبغي أن يتسم نمط التفاعل بين الدول المكونة بتشكيل ترکيبات منتظمة مصممة للحيلولة دون ظهور قوة مهيمنة

الصور المختلفة لأنظمة توازن القوى

من الممكن التمييز بين توازن بسيط للقوى وآخر معقد، أي التمييز بين توازنين أحدهما يتالف من قوتين والآخر من ثلاثة أو أكثر من القوى. ومن الأمثلة على توازن القوى البسيط تذكر الصدام بين كل من فرنسا وعائلة الهابسبورج الحاكمة في كل من النمسا وأسبانيا خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، وهناك ايضا المواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي إبان فترة الحرب الباردة

في حين يتضح توازن القوى المعقد من خلال الموقف الأوروبي في منتصف القرن الثامن عشر، حينما صارت كل من بريطانيا وروسيا وبروسيا قوى عظمى هي الأخرى إلى جوار كل من النمسا وفرنسا. وقد أشار إيه. إف. بولارد إلى الخلاف الهام بين نظام الدولتين - الذي اسماه بالتوازن البسيط". ونظام الخمس دول، والذي اسماه بالتوازن"المتعدد". ففي نظام الدولتين ينبغي أن تكون قوة الخصمين متعادلة حتى يظل النظام توازنة للقوي (1923: 60 , Pollard) بري معظم الكتاب أن هناك حد أدنى من اللاعبين الدوليين يتوجب توفره حتي يعمل نظام توازن القوى بصورة فعالة، فوفقألستانلي هوفمان (Stanley Hoffman) (1972) يجب أن يكون العدد أكبر من اثنين، وقد كان تاريخيا أقل خمسة أو ستة بحيث يتمتع هؤلاء اللاعبون بقوى متكافئة إن لم تكن متساوية، كما ذكر مورتون كابلان (Morton Kaplan) (1999: 35) ، أيضا أن العدد يجب ألا يقل عن الخمسة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت