دولتان»، الذي تكشف الآن بعد العشرين سنة الماضية أو أكثر) أنه وسيلة لإطالة المساعي الزائفة لحل المشكلة إلى مالانهاية. في هذه الأثناء، تتكاثر المستوطنات، بتكثف بناء المساكن الجديدة في القدس الشرقية، وفوق ذلك كله يستمر تضخم الجدار الذي يقسم فلسطين إلى اثنتين ويجعل باطراد حياة الفلسطينيين، بمن فيهم مواطنو إسرائيل، لا تطاق. من الواضح تماما أن أسطورة الدولتين لشعبين، وهي وجه آخر للميثولوجيا الصهيونية، هي طريقة لمط القضايا بحيث لا تبدو عذرة دائر) من قبل الديمقراطيات الغربية للتهرب من مسؤولياتها، وطريقة لإعطاء إسرائيل الوقت لمواصلة الإبادة الجماعية، في غزة وفي أمكنة أخرى، وكذلك لتقوية نفسها عسكرية بكل السبل، بما في ذلك امتلاك الأسلحة الذرية.
دعونا نحن المعادين للصهيونية والمؤيدين للفلسطينيين- لانحجب حقيقة أن أحد الأسباب وراء موقفنا هو أيضا وقبل كل شيء الإدراك المتزايد للارتباط بين السياسة الإسرائيلية وسياسة المصالح الأميركية. فدون متابعة النظريات حول المؤامرة اليهودية - الماسونية التي يكون تأثيرها الوحيد السخرية من آراء ليست في الغالب بلا اساس، بتنا في السنوات الأخيرة. وقبل كل شيء، منذ أن بدأت الولايات المتحدة حربها ضد الإرهاب الدولي»، وبالتحديد ضد كافة البلدان والقوى السياسية التي لم تخضع لأوامرها أكثر إدراكا أن القضية الفلسطينية هي أيضا قضية الناس الذين يتمردون ضد الإمبريالية. كان رئيس البرازيل لولا من بين أوائل الزعماء الغربيين، الذين رحبوا بإيران، التي يتمتع رئيسها أحمدي نجاد بقيمة رمزية تتجاوز الدلالة الخاصة لزيارته. كذلك يجب على المرء إضافة كل الحكومات التقدمية القديمة (كوبا) والجديدة في أميركا اللاتينية التي اتخذت موقفة. لم يكن أبدا بهذا الوضوح من قبل على الأقل هكذا يبدو لنا أن المستباح في فلسطين هو مصير الشعوب المضطهدة التي تحاول أن تتجنب حكم الاستعمار الجديد. الاقتصادي لكنه غالبا ما يكون عسكرية أيضا - لرأس المال العالمي المتركز في الولايات المتحدة
حتي لوتوزع بين بلدان كثيرة، كلها «أطلسية). لذلك فإن مناهضة الصهيونية الآن هي مرادفة للسياسة العالمية اليسارية، بغض النظر عن مواقف الأفراد. كما