الصفحة 54 من 306

العظمة الحقيقية للأمة اليهودية، هم تحديدا الصهاينة الذين يعقدون تحالفا مع معادي السامية؟ كيف انتهينا إلى مثل هذا الوضع العجيب؟

الوضع الفانتازي لللاسامية توصفه بوضوح عبارة تنسب إلى هتلر: علينا أن نقتل اليهودي بداخلناه. أ. ب. يهوشوا يقدم تعليقة وافية على هذا العبارة:

ذلك التصوير المدمر لليهودي بوصفه نوعا من كيان هلامي عديم الشكل، يمكنه أن يغزو هوية اللاهودي دون أن يكون قادرة على کشفه أو السيطرة عليه، إنها ينبع من الشعور بأن الهوية اليهودية مرنة إلى أقصى حد، بالتحديد لأنها مبنية مثل نوع من الذرة نواتها محاطة بإلكترونات افتراضية في مدار متغير. (1)

بهذا المعنى، اليهود فعلياهم الموضوع الصغير بالنسبة للأغيار. إنهم ما هو افي الأغيار أكثر من الأغيار أنفسهم» - ليس ذات أخرى أواجهها أمامي بل غريبا، متطفلا أجنبية، بداخلى، ما دعاه لاكان «لامبلا» (lamella) ، المتطفل عديم الشكل ذا اللدانة اللانهائية، مسخ الغريب» غير ميت لا يمكن أبدأ تحديده في شكل معين. بهذا المعنى، تشي عبارة هتلر بأكثر مما تريد قوله: خلافا لقصده، تؤكد أن الأغيار يحتاجون شخصية «اليهودي، اللاسامية ليصونوا هويتهم. الأمر، إذن، لا يقتصر على أن «اليهودي بداخلنا» ؛ ما نسي هتلر على نحو قاتل إضافته أنه هو نفسه، المعادي اللسامية، هويته ذاتها، هي أيضا داخل اليهودي. (2) في الذي تعنيه هذه التوأمة المفارقة بالنسبة لمصير اللاسامية؟

إحدى السخريات الكبرى لتاريخ اللاسامية هي أن اليهود يمكن أن يمثلوا قطبي التضاد: فهم يوصمون بأنهم طبقة عليا (تجار أغنياء وطبقة دنيا(قذرة) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أدب. هوشوا، المحاولة لتحديد السبب الجذري للاسامية، انظر:

(2) أعيد هنا، بالطبع، صياغة مقولة لاكان الشهيرة: «الصورة في عيني، لكني أنا في الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت