فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 707

والنكران لهذا التراث المجيد الطاهر الذي ورثناه عن آبائنا العرب الكرام والذي جاء يتوجه الدين الإسلامي الحنيف بسهولته وعظمته وبقوته السامقة التي أبادت دولا وثلت عروشا وحطمت تيجانا واكتسحت جيوش الأمم من حولها حتى نشرت بنودها الخافقة على مشارق الأرض ومغاربها فكانت بذلك رسالة مقدسة أنقذت العالم من شرور الطغاة وأذلت من جبروت المستبدين وأبادت عبادات لا يرضاها العقل ولا تتفق مع الكرامة وسمت بالإنسانية إلى ذروات المجد والعزة، فإذا بالبشر هو البشر والرجل هو الرجل والمرأة هي المرأة في منازل الحياة ينعمون بحقوقهم ويؤدون واجبهم نحو الخالق القاهر ونحو الجنس البشري يتجهون للعزة الإلهية بالتقديس والعبودية.

10-لا فرعونية ولا عربية بعد اليوم، فتحي راضوان 1:

إذا قيل: أمصر فرعونية أم عربية؟ وجدت الباحثين لا يبحثون بوسائل الإثبات العلمية فرعونيتنا أو عربيتنا، أي غلبة الروح الفرعونية على الروح العربية في مصر بل يفاضلون بين مجد الأمتين ... ويقرنون الدين في هذه المفاضلة.

فمن رأى منهم أن العرب أعظم مجدًا وأبقى على التاريخ قال: مصر عربية ومن آمن بالحضارة الفرعونية ورأى فيها أكمل الإنسانية قال: مصر فرعونية.

فإذا دار البحث عن أي الأمتين أعظم أثرًا وأسمى رسالة: العرب الذين انطلقوا من شبه الجزيرة القاحلة الجرداء بعد أن كانوا تائهين في أعطافها وأطرافها يحملون مشعل الهدى ويهدون الأمم جميعا إلى الحق والخير ويبغون لقومهم بدين جديد.

أم الفراعنة الذين حدثت في أرضهم أولى حضارات العالم ثم قويت حتى

1 البلاغ 19 سبتمبر 1933.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت