وقد توترت العلاقات العربية الإيرانية بشكل عام خلال النصف الثاني من 2009 بسبب اتهام اليمن لإيران بأنها تدعم التمرد الحوثي، وخاصة بعد بداية المواجهات بين القوات السعودية وقوات التمرد في منطقة الحدود اليمنية السعودية. أعقب ذلك انتقاد إيران لما أسمته بالتدخل السعودي في اليمن. ثم دخول مصر على الخط لمساندة السعودية واليمن والتصريحات الغاضبة للرئيس مبارك بالتصدي لإيران في العالم العربي. ارتبطت هذه التطورات بتعثر المصالحة الفلسطينية واتهام إيران بذلك. غير أن عام 2009 أبى أن ينصرف قبل أن يسجل حدثين هامين في هذا السياق؛ الأول هو قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت التي دعت إلى حوار عربي إيراني. الحدث الثاني هو زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني للقاهرة في إطار أنشطة الاتحاد البرلماني الإسلامي، ولقاؤه بالرئيس مبارك.
من الواضح إذن أن الحوار العربي الإيراني في كل الأحوال هدف استراتيجي، ولا بد من الإلحاح عليه قبل فوات الأوان.
هذه الصفحات رأينا أن نسجلها إسهامة في إثراء النقاش حول خيار الحوار الإيراني العربي.
والله وحده هو الهادي إلى أقوم سبيل.
د. عبد الله الأشعل
القاهرة تموز/يوليو 2010 م