الصفحة 62 من 174

وروما على وجه الخصوص، ويكون التطور و خارجية، عندما تمتزج قوات المدينة بقوة الإمبراطورية الغازية. وهذه حالة المدن اليونانية التي أخضعها الإسكندر.

في الحالة الثانية يكون الاعتبار الأول لدى الغالب بطبيعة الحال أن يجرد المدينة من سلاحها، تلك المدينة التي لايقوم جيشها بعد إلا بوصفه شرطة يكلف بأعمال البوليس المحلى. فأثينا، رغم إصلاح ليکرغ Lyeargue الذي أنشا سنة 33 الخدمة العسكرية العاملة الإجبارية، قد بقيت إقطاعية لكاسندر assandre (1) في عهد ديمتريوس دي قالير Demmetrios de plalere وليس لها إلا جيش محلى لم يلبث أن ذاب في جيوش أنتيجونوس Antigonos

إنما يجب إذن أن نتبع في الامبراطوريات انحلال الجيش القديم. فن القديم منذ آلاف السنين نجد في مصر والشرق وفي روما طرقة تتجه انجاها واحدة. فإن. طبقة العسكريين، التي أشرنا إلى أصلها تنعزل، وتثبت على الأرض بما لما فيها من منافع. وباستقطاع الأرض هكذا تنسى الخدمة التي تدين بها للرئيس، فلاتبقى تحارب إلا لحسابها الخاص.

من ثم يستدعي الامبراطور إذن أجانب (من البرارة) ولكنه بدلا من أن يوزعهم على جيوشه، التي منذ ذلك الحين لا يكون لها وجود، يعهد إليهم بالعمل كتلة واحدة، قبائل بأسرها تحت قيادة رؤساء من جنسهم، وهكذا يصبح تحت رحمتهم، ولا يلبث أن يجي اليوم الذي تخلعه فيه الزعيم الأجنبي عن عرشه بعد أن يصبح ألعوبة في أيديهم؛ بنا على الحدود التي

(1) أحد ملوك مقدونة (20 - 297) أخضر اليونان بعد أن انتصر في مبقاو پوليس Megalopolis (318 ق. م) وزوج أخت الأسكندر الأكبر (نيالوني) وأحلك أسرته بيمة وظل ملكا لمقدونيا واليونان بعد معركة اسوسي lps as (301) ، (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت