ملاحهم سهام کريت، ومقاليع رودس وأكارنينا، ودروع ترافية الصغيرة من الخشب المطرز بالجلد ... الخ. ولقد جاء تنظيم هذه الفرق متأخرا في سنة 31: لم تزد على 1100 رجل. ولكن عددها زاد بعد ذلك.
ولم يكن للفرسان في اليونان القديمة لا دور ثانوي. ومع هذاختى القرن السادس كانت العجلات الحربية - الموروثة من عهد هوميروس - تلعب دورا مهمة. ومنذ ذلك التاريخ ترجل الملوك والنبلاء الذين كانوا يمتطون هذه العجلات - بعد أن لم يعودوا يثقون في أعداتهم - وحاربوا مترجلين. ومثل دلع فعل الفرسان. فقل دور الفروسية بقدر ماتحطمت الأرستقراطية وفقدت قوتها.
ثم إن تجهيز الخيل والعنايةها يكلف كثيرة. وتفسر التغيرات الاقتصادية والاجتماعية لليونان فا بين القرنين الثامن و السادس انحدار الفروسية. و اراد تميستوکاس أن يحمل مواطنيه على المقعد و المجداف، وأن ينزل بالمدينة
كلها إلى البحر. فكان تجهيز الأسطول الذي ألق عبؤه منذ ذلك الحين على عاتق الأغنياء - ان ثمة الأمر خصوصأ بتجهيز فرقة من ثلاث سفن على نفقة الغني الخاصة بصفة إجبارية ... كل هذا كان على حساب الفروسية التي لم تعد تزيد في القرن السادس على 11 فارسا يقاتلون مترجلين!
إنما كان رد فعل هذا الإهمال للفروسية إثر الحروب التي قامت بين اليونان والفرس ومعركة بلانيا التي لم يكن لدى اليونان فيها رجل واحد تستطيع أن تواجه بهالخمسة آلاف فارس الذين جاء بهم ماردنيوس Mardonias (1) فنذ سنة 476 كونت أثينا لنفسها سلاح فرسان حقيقي من ثلمائة من الخيالة
(1) قتل هذا القائد الفارسي مع هذا في معركة بلاتيا هذه سنة 71، فيم (المترجم)