كان البابا الجديد المتحدر من عائلة فلورنسية أرستوقراطية من حاشية الكردينال ميغيل بونللي معتمدة من الحبر الأعظم (18) بين الفاتيكان وبلاط مدريد. وأقام ألدو براندين علاقات جيدة هناك مع جواسيس فيليب الثاني وأصبح في عامي 1571 و 1572 عميلا دائما نوعا ما للحلف المقدس في عاصمة الإمبراطورية الإسبانية، وكان يرفع تقاريره مباشرة للبابا بيوس الخامس الذي أسس جهاز التجسس البابوي قبل ست سنوات.
واجهت مهنة ألدو بر انديي كجاسوس للفاتيكان عقبة غير متوقعة بعد وفاة بيوس الخامس. ففي أثناء ولاية غريغوريوس الثالث عشر الخيرية، انخرط هذا العميل السابق البيوس الخامس في إدارة الشؤون القانونية. وعندما ارتقى سكستس الخامس إلى منصب البابوية، تبدل حظه مجددا، ورفعه سكستس إلى درجة الكردينالية وعهد إليه مهام خاصة (19) .
ک ان سكستس الخامس يعلم أن ألدو براندين يتمتع بخبرة في الميادين التجسسية والدبلوماسية والدينية، والأكثر أهمية من ذلك، فقد كان على علاقة بأولئك المحيطين بفيليب الثاني.
قام الجاسوس هيبوليت ألدو برانديني مهمته الخاصة الأولى في أيار مايو 1558 عندما أرسله البابا إلى بولندا. و كان على جاسوس الحلف المقدس أن يحاول التوسط بين الفصائل المؤيدة لمطالبين بالعرش بعد وفاة الملك ستيفن باثوري. فحاول ألدو برانديني حمل الوريثين سيغيسموند فاسا وماکسيميليان فون هابسبورغ على بلوغ اتفاق سلمي وانتزاع تعهد راسخ منهما بإبقاء بولندا في النطاق الكاثوليكي وإطاعة البابا بشكل كامل. وجلس سيغيسموند على عرش بولندا وأقام سلامة مستقرة ودائما مع ماكسيميليان في 9 آذار/مارس 1589. وبحاج ألدو برانديني في مهمته البولندية جعلته من الأفراد الأكثر أهمية في مجمع الكرادلة.
تطلبت وفاة البابا إلوقنطيوس التاسع الفجائية في 30 كانون الأول/ديسمبر 1591 دعوة رابعة الاجتماع الكرادلة في غضون سبعة عشر شهرا. وكان الضغط الإسباني قوية ج دا كما كان الحال في غالب الأحيان. هذه المرة، أراد فيليب الثاني بابا أكثر إذعان من سكستس الخامس على كرسي القديس بطرس، ووصفه"بالمستقل جدا"