الوحيدة التي يمكن سماعها. من الواضح أن قلب الكنيسة الكاثوليكية استمر في الخفقان بشكل منتظم ومتناغم طوال قرون عدة مع الحالة المدعوة لدى شعور الكرسي، وكانت الأيام تم بنوع من البلبلة المضبوطة. وأصدر الكردينال إدواردو مارتينيز
س ومالو أوامر محددة لراعي روما، الكردينال کاميلو رويي، وللكردينال جوزيف راتزينغر الذي كان يتولى مسؤولية إصدار طلب رسمي بوصفه عميد مجمع الكرادلة المقدس، يدعو فيه المجمع للانعقاد والاهتمام بحاجات أعضائه عندما يصلون إلى روما. وتلقى أجهزة الأمن و التجسس أوامرها في الوقت نفسه الذي يتلقى فيه مارتينيز سومالو ورويني وراتزينغر الأوامر.
وحوالي منتصف الليل من يوم الخميس 7 نيسان (إبريل، أي اليوم الذي سبق جنازة يوحنا بولس الثاني، سارع رئيس أساقفة الأرجنتين، ليوناردو ساندري، إلى إبلاغ رئيس التجسس بأنه تلقى اتصالا من الطائرة الرئاسية الأميركية مفاده أنه لدى هبوط الطائرة في روما، سيتوجه رؤساء الوفد الأميركي إلى باسيلكا القديس بطرس للصلاة على جثمان البابا. وبمعنى آخر، سيجثو بعد ساعات قليلة رئيس حالي ورئيسان سابقان للولايات المتحدة أمام جثمان يوحنا بولس الثاني
وعملا بأوامر رئيس الأساقفة الذي يدير شؤون أجهزة التجسس في دولة الفاتيكان، اتصل رئيس جمعية بيوس بالسلطات الإيطالية في روما وبجهاز المخابرات الأميركي. ووصل الوفد الأميركي - المؤلف من الرئيس جورج دبليو بوش، وزوجته ووالده الرئيس الأسبق جورج بوش، والرئيس الأسبق بيل کلينتون، ووزيرة الخارجية کوندوليزا رايس - إلى بوابات الفاتيكان حوالى الساعة الواحدة وخمس وثلاثين دقيقة
ص باحا. وكانت التدابير الأمنية داخل الباسيلکا مشددة، فطلب من رجال المخابرات الأميركيين عدم اصطحاب أسلحة معهم إلى الداخل. ولمدة دقائق قليلة، كانت سلامة الرؤساء التنفيذيين الثلاثة القادمين من أميركا الشمالية بين أيدي الحرس السويسري، وهيئة الحراس، وجهاز التجسس الفاتيكاني المضاد.
في ذلك الوقت نفسه، عقد اجتماع طارئ في مكتب كبير الكرادلة. كان الحاضرون يدرسون كما يبدو إمكانية نقل جثمان يوحنا بولس الثاني بالطوافة إلى كاتدرائية القديس يوحنا لاتيران، الكاتدرائية الرومانية، بعد مراسم التشييع التي