إلى شقيقة الملكة من والدها وريزيو في الجهة المقابلة مرتديا عباءة حريرية. كانت المحادثة سارة والموسيقى تملأ أرجاء الغرفة الصغيرة. ففتح باب صغير في الناحية الخلفية من الغرفة مخبأ بستارة ودخل دارنلي، وكان قد ترك غير مقفل عمدا. وجلس زوج الملكة بجانب زوجته.
بعد ثوان، فتحت الستارة فجأة مرة أخرى وظهر المتآمرون في الغرفة وفي أيديهم سيوف وسكاكين وكان اللورد باتريك روثفن أول من عرفته الملكة وكان شاهرا سيفه
فوقفت الملكة، وضربت بيدها على كرسيها، وأثبت روٹفن بسبب مثوله أمامها وسيفه خارج غمده. فطلب منها النبيل الاسكتلندي عدم الخوف لأن اقتحامه يستهدف الجاسوس الإيطالي فقط. كان ريزيو قد وقف على قدميه، ولكنه لم يكن مسلحة، وكان باستطاعة الملكة وحدها حمايته. فتراجع دارنلي للابتعاد عن المعركة الوشيكة، ووقفت ماري ستيوارت أمام روٹفن الذي كانت عيناه شاخصتين بريزير وطلبت منه تسليم سلاحه. فأجاب الاسكتلندي:"اسألي زوجك".
التفتت الملكة إلى زوجها الذي كان مختبئ وراء الستارة وأجاب متلعثم:"لا"
أعرف شيئا عن الموضوع"."
انضم إلى روٹفن مزيد من النبلاء المتآمرين شاهرين سيوفهم، وكانوا قد صعدوا
السلم اللولبي
الضيق المؤدي إلى غرفة الملكة. فحاول ريزيو الفرار ولكن
الاسكتلنديين أمسكوا بذراعه.
ص اح المتمردون في وجه الملكة قائلين إن ريزيو جاسوس للبابا، ولذلك، هو يستحق الموت. فأجابت ماري ستيوارت أنه إذا كان يتعين توجيه أي تهمة لدافيد ويزيو، فالبرلمان هو من يفترض به القيام بذلك. وأمسك روٹفن بذراعي الإيطالي في حين قام متآمر آخر بتقييده بحبل. وبينما كان مساقا، تمسك بثوب الملكة الذي تمزق تحت تأثير ضغط أصابعه.
استمرت ماري بالاحتجاج. فشهر أحد المتمردين مسدسا عليها، ولكن روئفن أبعد المسدس بيده ومرت الطلقة النارية فوق رأس الملكة واخترقت الجدار. التقط دارنلي الملكة التي كانت على وشك السقوط أرضا، وجر الآخرون ريزيو إلى الطابق السفلي مرورا بالسلم الضيق صادما رأسه بدرجات السلم.