لبنان إلا مع سوريا". كان الحريري يسعى لأن يدعوه إلى دمشق للقاء بشار الأسد وقال"نحن نريد أن نتفق على كيفية عمل السوريين فيما يتعلق بتنفيذ قرار مجلس الأمن، أنا أتفهم الصعوبات التي يواجهونها، ونحن على استعداد لمناقشة إمكانية تنفيذ القرار على مراحل
وكما لو كان هذا الإنسان القوي والذي يجتذبك إليه يشعر بالخطر على حياته قلت للحريري: ما لي لا أرى حراسة شديدة عندك بالمنزل فأجاب"لا تقلق. أنا محمي جيدا وصلت إلى دمشق ترويت ما دار من حديث مع الحريري للأسد، وتكون عندي انطباع أنه لا يحمل أي شعور شرير تجاه الحريري، بل على العكس وافق على أنه من المفيد أن يلتقي به"
وفي يوم 14 فبراير عام 2005، تحت قاع سيارة الحريري المدرعة، انفجرت بقوة هائلة قنبلة، ولقي الحريري مصرعه في الحال، وبدأت تظاهرات احتجاج واسعة ضد السوريين، الذين وفق الرأي الذي انتشر في لبنان أنهم قتلوا خصمهم. واشتعل الوضع السياسي في لبنان، وفازت القوى المعادية لسوريا في الانتخابات
ولا أرغب ولا أمتلك أي حقائق لتأييد هذه الرواية أو تلك فيما يخص مصرع الحريري، لكني أتحدث فقط عن انطباعاتي، وتفكبرى، وكما أتصور، وراء مصرع الحريري لم يكن السياسيون السوريون، الذين من غير الممكن ألا يفهموا أنه في كل الأحوال سيؤدي هذا إلى انفجار العداء للسوريين في لبنان وسيجبر المجتمع الدولي أن يطلب بشكل أكثر حسما من دمشق تنفيذ قرار مجلس الأمن، وفي الحقيقة هذا ما حدث بالفعل، بالإضافة لهذا لا أعتقد أنه في دمشق شخص واحد يسيطر على كل شيء هو الرئيس، بالطبع سلطاته واسعة جدا، لكن لا أعتقد أنه نقط ويتوامره فقط تعمل هذه المؤسسة أو تلك أو مجموعة منفصلة لها مصلحة في نفس الوقت في إضعاف بشار الأسد نفسه. كما أن رفيق الحريري كان لديه خصوم كثيرون بما فيه الكفاية في لبنان نفسه، وكانوا يريدون إزاحته من المسرح السياسي.