-وأعلن الحرب .. فأين كانت الديمقراطية الأمريكية التي يتحدث عنها شارانسكي؟ واين كان الشعب الأمريكي الذي يؤمن بالديمقراطية من هذه التجاوزات؟ وأين المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة من هذه الاستهانة، وبالتالي اين القانون وشرعيته الدولية من الحرب العدوانية في ظل الديمقراطية الأمريكية؟
إن مقولة إن الديمقراطية هي الشرط المسبق لحل النزاعات التي تنشب بين الدول كفلسفة أمريكية صهيونية، هي مقولة مضحكة تلغي القانون الدولي وتلغي أحكام ميثاق الأمم المتحدة، كما أنها تفتقر إلى المنطق في تسويقها، لأن الكثير من النزاعات ?لت بالوسائل السلمية ولم تكن للديمقراطية الأمريكية من حضور او فعالية حاسمة في هذا الأمر!!
فإذا كان"شارانسکي"منظر الديمقراطية الأمريكية يعتقد أن مستقبل الحرية في المنطقة العربية يعتمد على احتمال انتصار الديمقراطية في إحدى حروبها ضد الشعوب، فإن الديمقراطية الأمريكية لا تصلح حلولا لمجتمعها الأمريكي، فكيف تصلح حلولا المجتمعات أخرى؟! >
وهناك تشابه بين الرؤية الأمريكية للديمقراطية كما وضعها الرئيس السابق بوش والرؤية الإسرائيلية كما وضعها ناتان شارانسكي في كتابه.
و يقول مايكل هيرش كبير محرري مجلة نيوزويك الأمريكية ومفجر فضيحة سجن"أبو غريب"في العراق في مقال له عن هذا التشابه الكبير بين شارانسكي وبوش في الرؤية للديمقراطية.: إن هناك تشابهة كبيرة في الأفكار، إذ إن لشارانسكي تأثيرا كبيرا على بوش کا ظهر في خطابه في عام 2002 الذي دعا فيه إلى الديمقراطية في فلسطين، ولكنه قرر أنه في الوقت نفسه لن يتعامل مع ياسر عرفات وقد فعل ذلك ديك تشيني نفسه ...
بوضوح شديد إن شارانسكي له عقلية اختزالية، وهو هنا يتشابه بالتأكيد مع الرئيس الأمريكي ومع الإدارة الأمريكية الحالية هي عقلية اختزالية تنظر دائما إلى اسئلة الخير والشر .. بصورة بسيطة جدا .. ويعرف الخير بأنه الحرية والديمقراطية وحقوق