والولايات المتحدة التوشع في الضربة بما يتجاوز مجرد نزع السلاح إلى القضاء الكلي على مراكز الأصولية في أنظمة دمشق وبغداد وطرابلس وطهران وغزة. وسيكون من شأن ذلك تكوين قناعة شاملة بأن محاربة الولايات المتحدة أو إسرائيل هو انتحار". وهو دعا البلدين إلى الانتباه للأزمات معتبرة أنها قد تكون فرصة". وقد نشر وورمسر خططه المذكورة في أول يناير من العام 2001، أي قبل تسعة أشهر من ال 11 من سبتمبر.
وكان للكاتب مايکل ليند أن يتحدث عن عصبة بيرل، فايث وورمسر بقوله:"إن اليمين الصهيوني الذي ينتمي إليه بيرل وفايث وعلى الرغم من قلته العددية، فإنه يتمنع بنفوذ كبير في دوائر صنع القرار مع الجمهوريين. إنها ظاهرة تعود إلى السبعينيات والثمانينيات حين عمد عدد من المفكرين اليهود الديمقراطيين إلى الالتحاق بتحالف ريحان."
وإذا كان العديد من هؤلاء الصقور يتحدثون علنا عن حملات صليبية من أجل الديمقراطية، فإن الهم الأساسي لدى عدد من المحافظين الجدد هو السلطة وسمعة إسرائيل". ."
وعلى الرغم من غلبة هذا التيار وسيادته على مركز القرار في الولايات المتحدة، فثمة من الخبراء الأمريكيين من أطلق صرخته من سوء العاقبة المنتظرة بسبب من العمي الإيديولوجي الذي يسيطر على السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط والعالم.
لم يكن ابتعاث"العصب الإسرائيلي"لأمريكا في زمن المحافظين الجدد، إلأ لتأكيد الميتافيزيقا التاريخية التي رست عليها المقولة الأمريكية. وهذا"العصب"الذي يمنح الأمريكا معناها الإسرائيلي، مربوط بحبل وثيق إلى سلسلة غير متناهية من المفاهيم التي تؤول على الإجمال إلى إعادة إنتاج عقيدة"التفرد"أو ما يرشخ خرافة النوع الأمريكي النادر. لقد ذهب المسؤول السابق في البنتاجون مايكل ليدين إلى تسويغ مذهب القوة اللامتناهية، حتى ولو أدى الأمر بالولايات المتحدة إلى أن تقوم كل عشر سنوات باختيار بلد صغير تضرب به عرض الحائط، وتدمره، وذلك لغاية وحيدة وحسب وهي أن تظهر للجميع أنها جادة في أقوالها.