الصفحة 80 من 264

يعرفنا بما سيحدث في العراق، والشرق الأوسط، وبالتأكيد، في أي مكان آخر من العالم

ابتدات كل المعضلة بفرضية تمتد جذورها إلى ايديولوجيات القرن التاسع عشر، ومفادها أن الاقتصاد يصحح نفسه بنفسه، بحكم أنه نتاج قوي ونزعات وغرائز مجردة غير مشخصنة impersonal. ونتيجة لهذا الفهم، كانت حصيلة الخمسين سنة الماضية أننا رأينا سياسة التحرير deregulation والخصخصة أصبحت إجراء طاغيا، وسلكت منحى تصاعديا،

حتى وإن كان تدخل الدولة في شؤون الاقتصاد قد تم اللجوء إليه واعتمد كإجراء، أو أدخلت عليه تغييرات، عندما كانت مصلح الشركات العملاقة في حاجة إليه

فمنذ اعتماد سياسة تدخل الدولة في الاقتصاد الأمريكي حوالي سنة 1987، كان لهذا الإجراء دور في تلبية حاجيات وطلبات جزء من الجسم المقاولاتي؛ وتم اللجوء إليه تحت غطاء سياسي حينما أصبحت الشركات عاجزة عن ضمان استقرار انشطتها الاقتصادية، عن طريق عمليات الاندماج، أو حين وصل التنافس بينها إلى مستوى غير مقبول؛ لذلك فالحديث عن فكرة المصلحة العامة"بإطلاق، ما هو في الحقيقة إلا أسطورة يختفي وراءها إجراء يهدف إلى حماية شركات بعينها من الإفلاس. ويتم ذلك عبر دمج هذا الإجراء بعمليات إنقاذ تستفيد منها ظاهريا شركات السكك الحديدية والمصارف، وأرباب الصناعات الكبرى". وفي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-وذلك تحت ما يعرف بالقانون 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت