المبادرات أحادية الجانب وروح المغامرة التي تقصي أي مشاورة مع أصدقائها، بل ومع الأمم المتحدة أيضا، وهذا كله عمل على إضعاف نظام التحالف الذي أستندت إليه سياستها الخارجية منذ سنة 1947. ومع انتشار الأسلحة الفتاكة على اختلاف أنواعها، وتنامي تقويض الاستقرار السياسي، فإن العالم أصبح أكثر خطورة من السابق، والأمر نفسه ينسحب على مسألة الانخراط والانضمام إلى التحالفات.
فإن استطاع بوش الظفر بولاية ثانية، فإن النظام العالمي سيكون مختلفا جدا في سنة 2008 عما هو عليه اليوم، وعما كان عليه سنة 1999؛ لكن ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن تقييما موضوعيا لتكاليف ونتائج ما تقوم به أمريكا من أعمال سوف يقنعها بضرورة تغيير أولوياتها خلال السنوات الأربع القادمة؛ أما إذا فاز الديمقراطيون فإنهم سيحاولون، باسم"الأممية التقدمية"