الصفحة 71 من 435

كان الطغاة الذين مؤلوا حركتي اليمين واليساره ووجهوهما وسيطروا عليها يعرفون أنه كان يتعين عليهم تدمير كافة أشكال الحكومات القومية والديانات الموجودة قبل أن يكون لديهم سيطرة بلا منازع على الثروات والموارد الطبيعية والطاقات البشرية في العالم بأسره >

ولتعزيز خططهم تم تشغيل آلات الدعاية الخاصة بيلا الحزبين بكامل طاقتها. وتم جعل الأشخاص الذين لديهم ميول إلى يسار الوسط يعتقدون بأن من واجبهم محاربة الفاشية والاشتراكية القومية وتدميرهما. وتم جعل الأشخاص الذين لديهم ميول إلى اليمين، الوسط يعتقدون بأن من واجبهم محاربة الشيوعية والاشتراكية الدولية وتدميرهما، وأنشا المتآمرون الإلحاد الماركسي المعارضة المسيحية، وهذا انقسمت شعوب العالم في شؤون السياسة والدين.

وقد كشف كتاب «أحجار على رقعة الشطرنج، النقاب عن حقائق تاريخية تثبت أن مديري المؤامرة الدولية لم يقوموا فقط بإثارة الحروب والثورات للمضي في مؤامرتهم الشيطانية، وإنها إضافة إلى جعل الشعوب تشن حروبها، فقد جعلوها تدفع مقابل الخراب والمجازر أيضا. وفي الوقت الذي كان فيه الناس الآخرون في تناحر مع بعضهم البعض، كان المتآمرون وأصدقاؤهم المباشرون لا يشاركون في العمل وينعمون بالرفاهية، وطالبوا بالعديد من التنازلات والامتيازات الخاصة، وتم منحهم إياها، وقد جرى تقليدهم أوسمة وتكريمهم من قبل حكومات شاركت في حروب، لأنهم ببساطة قدموا الأموال اللازمة لمواصلة الحروب. والجملة أعلا مبررر لأن الفقرة 1 من المادة الثانية من البروتوكولات تذكر بكل وضوح: من الضروري جدا لتحقيق مقاصدنا أن لا ينتج عن الحروب، قدر الإمكان، مکاسب إقليمية، إذ سيتم جلب الحرب مكدا على أرضية الاقتصاد حيث ندرك الدول بما لا يدع مجالا للشك أن في المساعدة التي تمنحها نقطة القوة في سيطرتنا، ووضع الأمور هذا سوف يضع الطرفين تحت رحمة عملائنا الدوليين الذي لديهم ملايين العيون التي تراقب دانا وبدون أن تعيقها أي قيود مهما كانت. عندئذ ستقوم حقوقنا القومية بمسح الحقوق الدولية، بالمعنى المناسب لكلمة حق، وسنحكم الأمم بالضبط کا بحكم القانون المدني للدول علاقات رعاياها فيما بينها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت