ويتكرر النموذج الحزبي على مستوى الأقضية فهناك مؤتمر الحزب والذي يجتمع كل ثلاث سنوات بدعوة من لجنة القضاء الحزبية, ويقوم المؤتمر بمراجعة عمل لجنة الحزب, ولجنة السيطرة على مستوى القضاء, وانتخاب أعضاء اللجنة الحزبية, ولجنة السيطرة على مستوى القضاء, وانتخاب ممثلي القضاء في اجتماعات الحزب. فيما تقوم اللجنة الحزبية بدعم وتنفيذ سياسات الحزب وتنظيم قوى الحزب عبر تحديد المهام الثورية للأعضاء وتوجيه حياتهم الحزبية, وتقوية المنظمات الاجتماعية للعمال, وتوجيه ومراقبة أعمالها, وإدارة الموارد المالية للتنظيمات الحزبية على مستوى الاقضية, ورفع تقرير عن الموقف المالي للجنة المركزية للحزب. ويتكرر النموذج نفسه على مستوى المدينة والقرية (1)
وقد أشار دستور 2009 إلى دور حزب العمال الكوري في المادة 11) بان جميع أوجه نشاط جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تمارس تحت قيادة الحزب. وهذا الدور المهيمن للحزب نابع من طبيعة الدولة الاشتراكية, إذ أن الحزب يتفاعل مع الجماهير ويقوم بتعبئتهم (2) . ويمارس الحزب تأثيرا واضحا على الجيش الذي يعده جيشه الثوري, وتوجد تنظيمات الحزب في كل وحدات الجيش, وهي تعمل بتوجيه مباشر من اللجنة الحزبية في الجيش, والتي تتشابه مهامها مع مهام اللجنة الحزبية على مستوى القضاء الإقليم) , إذ تعمل اللجنة الحزبية في الجيش مباشرة تحت إشراف اللجنة المركزية للحزب. (3)
وتفسر هذه الدكتاتورية الشمولية لحزب العمال الكوري, وتفوقه على التنظيمات الحكومية الرسمية والسلطة المطلقة التي سمحت لحكم رجل واحد بالنجاح, بسيطرة الحزب التي تعززت بتبادل العضوية بين نخبة الحزب والشخصيات الرئيسة حكوميا وعسكريا. وقبضته القوية على الشعب التي وصلت إلى تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين من خلال العقيدة والوجود, لقد أصبح حزب العمال الكوري كأحد ركائز سلطة القائد. وسلطته على الدولة في الموقع الأعلى في الحزب, وهو السكرتير العام وفي هذا السياق ليس غريبا أن الدستور نفسه أشار إلى أن كل نشاطات الدولة تحت قيادة حزب العمال الكوري، وإتباع توجيهات الحزب التي لا تعرف الحدود, وتقف فوق القانون (4)
عدلت كوريا الشمالية في حزيران (يونيو) 2013, المبادئ الأساسية العشرة لحزب العمال الحاكم لإضفاء الشرعية على التعاقب الوراثي للزعيم الحالي کيم جونج أون
1 -السيد صدقي عابدين, النظام الحزبي في كوريا الشمالية. مصدر سابق ص 220 - 222