من الأزمة في معالجة أوضاعه بل سعى لإعاقة أي مطالبة لإصلاح النظام ونقض كل مطالبات المانحين
بإصلاح النظام في مختلف المجالات. (1)
وهناك من يرى أن الأزمة كانت نتاجا لعوامل عدة أبرزها (2) :
1 -السياسة الاقتصادية الخاطئة في مجال الزراعة ونقص الأرض الصالحة للزراعة, ومشاكل المزارع
الجماعية والأحوال الجوية السيئة.
2 -النقص المستمر في السماد والوقود.
3 -النفقات العسكرية الكبيرة التي استهلكت الموارد اللازمة للاستثمار والاستهلاك المدني.
وهناك رؤية أخرى للأزمة الاقتصادية في كوريا الشمالية تستند إلى عوامل عدة أبرزها (3) :
1 -الفعالية المنخفضة للتخطيط المركزي في الاقتصاد الكوري الشمالي, إذ يخضع الاقتصاد القانون الانتاجية الهامشية ويعود بالميل إلى الانخفاض , فالانحدار التدريجي في معدل النمو الاقتصادي هو أمر
طبيعي في الاقتصاد الكوري. واتجه الاقتصاد نحو النمو السريع لانه لم يتطلب تخطيطة صارمة, فعملية صنع القرار المركزية أصبحت غير فعالة ولا نافعة بعد المرحلة التكوينية والتعميرية. ثم أن الملكية الجماعية والتوزيع الاشتراكي للانتاج اخفقا في تشجيع الشعب على العمل الجاد, وبذلك هبطت انتاجية العمال.
2 -دور العوائق والعقبات في تراجع القطاعات الصناعية الرئيسة, ولا سيما المواصلات والتعدين والطاقة, مما أدى إلى تفاقم النمو الاقتصادي في كوريا الشمالية. ومن جراء الافتقار إلى معدات حديثة, وخصوصا في مجال المواصلات، برزت مشکلات كبرى في توفير المواد الخام وفي تسليم البضائع المنجزة. كما ان العجز في تأمين الطاقة للصناعات الثقيلة والخفيفة مما أعاق عجلة النمو الصناعي، وعرقل عمل المنشآت الصناعية.
3 -القصور في التبادل الخارجي. فقد أدت خسارة الاعتمادات الغربية في اعقاب أزمة الدين الخارجي أواسط السبعينيات, مما صعب على كوريا الشمالية استيراد الآلات والمنتجات التقنية, فمجمل الدين الخارجي على كوريا الشمالية في عام 1991 قدر بما بين 4.5 - 4, 8 مليار دولار. وتعقد الوضع أكثر بمطالبة روسيا بسداد الدين على كوريا الشمالية بالعملة الصعبة في تبادل التجاري منذ عام 1991. كما طالبت الصين كوريا الشمالية الدفع بالعملة الصعبة بدءا من عام 1993, ولذلك عمدت كوريا الشمالية في 28
3 -جونج تشون لي. مصدر سابق. ص 124 - 125.