فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 282

المحاكم الإسلامية من الهرب. (1)

الثاني: سياسي، ويتمثل في العمل على تأييد الولايات المتحدة الأميركية لقرار مجلس الأمن المرقم (1725) الصادر في السادس من كانون الأول/ديسمبر العام 2006 (2) ، فضلا عن التصدي لمحاولات بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن الإصدار قرار يدين التدخل الأثيوبي في الصومال، أو منع تبلور موقف دولي وإقليمي ضاغط على أثيوبيا من اجل وقف تدخلاتها وعملياتها العسكرية في الصومال، مما وفر لها الغطاء السياسي والمدى الزمني اللازم لاستكمال القضاء على المحاكم الإسلامية).3)

وبعد اشتداد العمليات المسلحة للمعارضة الصومالية كما ونوعا، والمتمثلة في جناح أسمرة وتنظيم الشباب، ضد القوات الحكومية الصومالية / الأثيوبية، عمدت الإدارة الأميركية إلى ضرب العناصر المناوئة للحكومة الصومالية والتواجد الأثيوبي في الصومال، من خلال قواتها البحرية المرابطة أمام السواحل الصومالية والموجودة في قاعدتها العسكرية في جيبوتي"لومونيه" (4) . إلا أن الإدارة الأميركية وجدت نفسها في مأزق كبير، بعد إن أدركت قلة الاعتماد على الحكومة الصومالية آنذاك في هزيمة المعارضة الصومالية، لا سيما تنظيم الشباب، ولم تجد في نشاطاتها الاستخبارية في الاغتيالات ولا في قصف مناطق تجمع المعارضة الصومالية نفعا من جهة (5) ، فضلا عن اتخاذ تنظيم القاعدة للصومال"ملاذ امنا"*، من اجل إقامة معسكرات تدريب لجذب المجندين الجدد من جهة

(1) عايدة العزب موسي، مصدر سابق، ص 34. و. مجدي كامل، مصدر سابق، ص 211.

(3) احمد ابراهيم محمود واخرون، حال الأمة العربية 2006 - 2007، مصدر سابق، ص ص 185 197.

ود. احمد ابراهيم محمود، حرب الصومال: التداعيات الإقليمية والدولية، مصدر سابق، ص 202.

(4) إذ نفذت الطائرات الحربية الأميركية غارات عدة على مواقع تابعة للمعارضة الصومالية، ابرزها آنذاك، تنفيذ غارة جوية في 28 نيسان/ابريل من عام 2008، اسفر عن مقتل القائد العسكري لحركة الشباب آنذاك"آدم حاشي عيرو"وعدد آخر من قادة الحركة واعضائها، والذين كانوا يجتمعون في منزل بمدينة"طوسا مريب"في وسط المدينة. ويذكر إن عيرو كان متهما من قبل الإدارة الأميركية بكونه قائد فرع تنظيم القاعدة في الصومال ومن اشد المطلوبين لواشنطن في المنطقة لدوره في تنفيذ هجمات ضد السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا في عام 1998، وعلى فندق في مدينة مومباسا الكينية في عام 2002. ينظر: احمد ابراهيم محمود واخرون، حال الأمة العربية 2008 - 2009، مصدر سابق، ص ص 197 - 198. .

(5) عبدالوهاب الصاوي، مصدر سابق، ص 25

* أشارت ادبيات"تنظيم القاعدة"والذي نشر على المنتديات التابعة لها على الانترنت، على أهمية تأسيس"ملاذات آمنة"، وهي عبارة عن دولة او دويلات تكون"للتيار السلفي - الجهادي"الغلبة فيها، وتستطيع من خلالها شن الهجمات ضد المواقع والقواعد والسفارات الأميركية أو وكلائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت