بتكلفة سياسية عالية فقط نظرة إلى أن جذورها عميقة ومتصلة بالثقافة الإسلامية. إنها حركات تناقش المشكلات والمظالم التي تبحث لنفسها عن وسيلة للتعبير والتي تدعو إلى برنامج عمل. إنها لن تذهب بعيدا. وقد تصادف أن تكون الإسلامية هي أكثر الوسائل الدارجة شيوعا. والتحدي النهائي هو كيفية التماس طرق يكون من الممكن فيها الدمج السياسي للإسلامية في الأنظمة السياسية الموجودة. وحين تتطور الحركات، حتى وهي تخرج من بدايات مبكرة غير ناجحة وغير حكيمة، فإنها تحتاج إلى أن تعطى فرصة لتبرهن - أو لتفند نفسها إلى أن يمتلك العالم معنى أفضل عن مسارها وإلى أين هي ذاهبة. وأنا لا أعتقد أن غالبية الحركات الإسلامية بالتعريف تمثل إيديولوجية خطرة وضارة يجب أن تقمع. إن قلة منها فقط تمثل ذلك بأفعالها. وأما خنقها جميعا من كل الأنواع اليوم فلن يستدعي إلا المواجهة العالية وعدم الاستقرار عبر العالم الإسلامي.
بنية الكتاب
يناقش الفصل الأول من الكتاب"التألم"من التاريخ الإسلامي، والحنين
الجارف إلى ما يراه المسلمون ماضيا مجيدة من السلطان والإنجاز الحضاري، متبوعة بفترة من الانهيار الحاد إلى التخلف حتى التهميش. ما الذي دهي الحضارة الإسلامية لتحيد عن الصواب؟ ولماذا؟ وما هي المعاني الضمنية في ذلك للعمل المستقبلي؟ ودرست أيضأ محرك التاريخ الإسلامي في خلال القرن الماضي لأشير إلى تطوره الذي يسترعي الانتباه وإلى الاتجاهات الممكنة للتغيير.
وجاء الفصل الثاني بعنوان"استخدامات الإسلام السياسي"مشيرا بذلك
إلى الأدوار المتعددة التي يلعبها الإسلام السياسي اليوم عبر المجتمعات المتنوعة. وهذه الأدوار ليست كلها واضحة لمعظم المراقبين الغربيين. وإن