الصفحة 221 من 389

عندما انحدر البلد إلى حرب أهلية بين جماعات المجاهدين، وترافقت مع ظهور أمراء الحرب المحليين وزيادة في إنتاج الأفيون، وازدهار قطع الطرق، واللصوصية، وانفلات القانون، والابتزاز. وما يكن من ممكنأ التقدير المسبق حسب ظروف الأفغان أن طالبان كانت ستصل إلى السلطة - وفي الحقيقة، إن العديد من حركات إسلامية أخرى كانت أيضأ تتنافس، والكثير منها كان أكثر اعتدا"وتقدمأ بكثير. ولكن مجرد الحقيقة الواقعة التي تفيد أن الطالبان في البداية جلبوا استعادة حكم القانون والنظام، مهما يكن تطبيقه قاسية وبطريقة متزمتة، كان أمرأ موضع ترحيب في عام 1996 من الكثيرين من السكان الذين كانوا قلقين وراغبين في أن يكونوا أحرارة من أهوال الحرب الأهلية، وأمراء الحرب، والفوضوية، والتشويش الكامل. ولم تكن سياسات طالبان الاجتماعية موضع اهتمام كبير لمعظم السكان الأفغانستانيين - وكان الطعام، والماء، والمأوى، والدواء، والألغام الأرضية الموجودة في كل مكان، هي المسائل المهيمنة خارج المدن الكبيرة القليلة."

وإذا أخذنا بالاعتبار جهل طالبان، وطبيعتهم الضيقة والمفتقرة إلى الخبرة، فإنهم كانوا من البداية تقريبا في حكم المقضي عليهم بوصولهم إلى السلطة في ما كان لولبة تنازليا: فقد تسلموا بلد متخلفة غير نام إلى حد كبير بعد عشرين سنة من الحرب، وفي الوقت الذي لم يكونوا فيه مزودين بأي خبرة سابقة، وكان تعليمهم محدودة ومعرفتهم للعالم ومهاراتهم قليلة، أصبحوا وارثين لإدارة حكومة. وكان الواجب الأول عليهم هو استعادة القانون والنظام من الفوضوية، ثم أدخلوا بعدئذ سياسات اجتماعية وقانونية متزمتة للغاية عكست تفكير ديوباندي التقليدي (مدرسة من الإسلام متزمتة وحرفية من جنوب آسيا مع بعض الشبه للوهابية في المملكة العربية السعودية) وكانوا مشبعين كذلك إشباعا كثيفا بالإسلام القبلي الأفغاني الذي كان تقليدة قبلية بقدر ما كان إسلامأ. لقد ورثوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت