نادي به العلمانيون من فصل الدين عن الحياة السياسية والعلمية حتى وصل الأمر إلى إنكاره بالكلية فيما بعد.
فقد كان العلمانيون يدعون الناس بعد الثورة الفرنسية إلى حرية الاعتقاد كمرحلة أولى، ثم إنهم بعد انتشار تلك النظرية أعلنوا إلحادهم، لأنه من وجهة نظرهم لم يعد هناك حاجة للاعتقاد بوجود إله لهذا الكون وما فيه من مخلوقات.
إذ أنه حسب النظرية الدارونية إن الطبيعة هي خلقت كل شيء، ولم يعد هناك معنى المدلول كلمة: أبونا آدم وأمنا حواء
بل إن النظرية أصابت اعتقاد النصارى بأن المسيح علا قد صلب أو أنه جاء ليخلص البشرية من أغلال الخطيئة الموروثة التي ورثها من خطيئة آدم حتى صلب المسيح
فاعتبرت كل ما جاء به أي دين هو مجرد خرافات، وانتشر الإلحاد في ربوع الدنيا وسيطرت الأفكار المادية على عقول الطبقة المثقفة وجموع غفيرة من الناس الذين تخلوا عن إيمانهم بالله في أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين.
فقد أعلن داروين رأيه صراحة في الله الخالق لكل شيء بقوله: «الطبيعة تخلق كل شيء ولا حد لقدرتها على الخلق.
وأضاف: «إن تفسير النشوء والارتقاء بتدخل الله هو بمثابة إدخال عنصر فارق للطبيعة في وضع ميکانيکي بحته
ثم جاءت النظريات الإلحادية الأخرى لتستمد أفكارها من تلك النظرية فقد استمد فرويد منها نظرية في التحليل النفسي وظهرت بعدها نظرية برجسون في الروحية الحديثة ونظرية سارتر في الوجودية الملحدة، ونظرية ماركس في الاقتصاد الشيوعي.
فقد استمد کارل مارکس نظريته المادية الملحدة من نظرية داروين المادية الملحدة أيضأ فجعل مطلب الإنسان في الحياة ينحصر في حصوله على الطعام والشراب والمسكن و"جسس مثل الحيوان تمام."