فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 2308

وابن القطان في كتابيهما.

وقسَّم الأبياري غير المتعلق إلى ثلاثة أقسام:

أحدها: أن يُقْطع بذلك. ولا يَبْعُد طَرْد قول المنع هنا؛ حَسْمًا للذريعة، وحَذرًا مِن الإفضاء إلى موضع الإشكال.

ثانيها: أن يُظن، فلا يجوز الحذف بحال.

ثالثها: أن يُعْلم ذلك بنوع مِن النظر، فَعَلَى الخلاف في جواز الرواية بالمعنى للعارف.

وبالجملة فالمسألة قريبة مِن مسألة الرواية بالمعنى.

تنبيهان

أحدهما: جاء في حديث ابن مسعود في الاستنجاء بالحجر:"أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين ورمى بالروثة" [1] . زاد أحمد:"وقال: ائتني بحجر ثالث" [2] . فهذا

(1) سنن الترمذي (رقم: 17) وغيره بلفظ: (فَأَتيْتُهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ فَأَخَذَ الحجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وقال: إِنَّهَا رِكْسٌ) ، صحيح البخاري (رقم: 155) (فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فلم أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوثَةً فَأَتَيْتُهُ بها، فَأَخَذَ الحجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوثَةَ، وقال: هذا رِكْسٌ) .

(2) مسند الإمام أحمد بن حنبل (رقم: 4299) بلفظ: (فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وقال: إنها رِكْسٌ، ائتني بِحَجَرٍ) . قال الحافظ ابن حجر في (التلخيص الحبير، ) : (روى أحمد هذه الزيادة بماسناد رجاله ثقات) .

وذكرها الإمام الدارقطني بإسناده في (العلل، 5/ 30) ثم قال: (هذه زيادة حسنة، زادها معمر، وافقه عليها أبو شيبة إبراهيم بن عثمان) .

وقال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري، 1/ 257) : (قيل: إنَّ أبا إسحاق لم يسمع من علقمة. لكن أثبت سماعه لهذا الحديث منه الكرابيسي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت