بالعكس، أي:"رفع ووقفوا"، والله أعلم.
ص:
366 -وَحَذْفُ بَعْضِ خَبَرٍ مَا غَيَّرَا ... حُكْمًا لِبَاقٍ جَائِزٌ قَدْ حُرِّرَا
الشرح:
من مسائل الخاتمة أيضًا: إذا انفرد الراوي الثقة عن الثقات بنقص بعض الحديث -عكس مسألة الزيادة- فهل يكون ذلك جائزًا؟
أوْ لا؟ الأكثرون على الجواز إذا كان مستقلًّا؛ لأنهما كخبرين، وقد فرَّق الأئمة حديث جابر الطويل في حج النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأبواب، وكثيرًا ما يُفرق البخاري الحديث؛ لقصد الاستدلال أو لغير ذلك.
وأما إذا لم يكن مستقلًّا، فإما أنْ يتغير -بحذفه- حُكم الباقي أو لا.
إنْ لم يتغير حُكم الباقي فهو جائز، وإنْ تَعْير فلا يجوز، كما لو كان الساقط غايةً فيما بقي، نحو:"نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو" [1] .
أو استثناء، نحو:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء" [2] .
أو صفة، نحو:"في الغنم السائمة الزكاة" [3] .
(1) سنن ابن ماجه (رقم: 2217) ، قال الألباني: صحيح. (صحيح ابن ماجه: 1816) . وفي صحيح البخاري (رقم: 2086) ، صحيح مسلم (رقم: 1555) بنحوه.
(2) صحيح البخاري (رقم: 2066) ، صحيح مسلم (رقم: 1584) واللفظ للبخاري.
(3) صحيح البخاري (رقم: 1386) أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب لأنس - رضي الله عنه: (هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين ... وفي صَدَقَةِ الْغَنَمِ في سَائِمَتِهَا ... ) .