فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 2308

مَحْصُورَةً. وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْجَهْمِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ كُلُّهَا وَالْخَوَارِجُ فَكُلُّهُمْ يُنْكِرُهَا، وَلَا يَحْمِلُ شَيْئًا مِنْهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِهَا مُشَبِّهٌ) [1] . انتهى

التصريح الثاني: قال الإمام أبو بكر الخطيب البغدادي (392 - 463 هـ) في رسالته في"الكلام في الصفات": (أما الْكَلَام فِي الصِّفَات فَإِن مَا رُوِيَ مِنْهَا فِي السُّنَن الصِّحَاح مَذْهَب السّلف - رضي الله عنهم - إِثْبَاتهَا وإجراؤها على ظَواهرهَا وَنفي الْكَيْفِيَّة والتشبيه عَنْهَا، وقد نفاها قوم؛ فَأَبْطَلوا ما أَثْبَتَه الله سبحانه) [2] .

المثال الثالث:

قال شمس الدين البرماوي (1/ 110) : (و"التوفيق"خَلْق قُدْرة الطاعة وداعِية [3] فِعْلها .. هذا قَوْل الأشعري والمحققين، وضِدُّه"الخذلان") . انتهى

قلتُ (عبد الله رمضان) : وهذه عقيدة الجَبْر التي يَؤُول إليها مذهب الأشعرية، وهي زعمهم أنَّ العاصي - حين عَصَى - لَمْ تَكُن عنده القدرة على الطاعة، وإنما يخلقها الله فيمن يُنْعِم عليه بالتوفيق، فهو - في الحقيقة - كان مَجْبُورًا على المعصية! !

وإليكم تصريحات أئمة فِرْقَة الأشاعرة بذلك:

1 -قال أبو الحسن الأشعري في كتابه (اللمع، ص 95) : (استحال أنْ يَقْدر

(1) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (7/ 145) .

(2) الرسالة نُشِرَت مرارًا، منها نشرة بمجلة الحكمة (العدد الأول، ص 281) مُحَقَّقة على نُسخة مخطوطة وحيدة في دار الكتب الظاهرية بدمشق ضمن مجموع رقم: (16) ، وكلام الخطيب نقله الإمام ابن قدامة بإسناده في كتابه (ذم التأويل، ص 15) ، وكذلك نقله الإمام الذهبي في كتابه (العُلو لِلْعَلِي الغفار، ص 253) .

(3) وقال أيضًا (1/ 343) : (كالداعية التي يخلقها الله تعالى للعبد على الفعل، وهي العزم المصمم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت