ص:
185 -خَامِسَةٌ: أَلْحُكْمُ إنْ تَغَيَّرَا ... لِذِي سُهُولَةٍ لِعُذْرٍ قُدِّرَا
186 -مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْأَصليِّ ... فَـ"رُخْصَةً"يُسْمَى، وَفي الْمَرْضِيِّ
187 -أَقْسَامُهَا وَاجِبَةٌ، كالْمَيْتَةِ ... عِنْدَ اضطرارٍ، أَوْ تُرَى في السُّنَّةِ
188 -كَالْقَصْرِ في الصَّلَاةِ، أَوْ مُبَاحَهْ ... مِثْلُ الْعَرَايَا الشَّرْعُ قَدْ أَبَاحَهْ
189 -وَرُبَّمَا كلانَتْ خِلَافَ الْأَوْلَى ... كَالْفِطْرِ في مُسَافِرٍ لَا يُولَى
190 -مَشَقَّةَ الصوْمِ، فَمَا فِيهِ انْتَفَى ... قَيْدٌ فَذَا"عَزِيمَةٌ"قَدْ عُرِّفَا
الشرح: المسألة الخامسة في بيان الرخصة والعزيمة، وأصل"الرخصة": فُعلة، مِن رَخُصَ الشيء (كالسعر ونحوه) رُخْصًا ورُخصةً: إذَا سَهُل. والترخيص: التسهيل، فهي لِلْمَرَّة مِن الرُّخْص.
وحُكي ضم الخاء فيها أيضًا باتِّباع العين للفاء [1] ، وجَوَّز بعضهم أن تكون المضمومة الخاء [2] أصلًا و [الساكنها] [3] تخفيفًا منها، وأنْ يَكون كُلٌّ أَصْلًا برأسها. وحكى الفارابي فيها أيضًا:"خُرْصة"بتقديم الخاء، ولَعَلَّه مِن القَلْب.
وأمَّا ما اشتهر على الألسنة من"رُخَصة"بفتح الخاء بمعنى المسكَّن فلا أصل له، وإنما الـ"فُعَلة"تكون مبالغةً في الفاعل كَـ"هُمَزة"و"لُمَزة"و"ضُحَكَة"للمُكْثِر مِن ذلك، فقياسه
(1) يعني: العين والفاء مِن"فُعُلة".
(2) سقط مِن (ت) ما بَعْد هذا الموضع إلى قوله: (ولا يَخْفَى ما في هذه العقود كلها مِن) .
(3) كذا في (ص، ش، ق، ظ، ض) ، وفي (ز) : الساكنتها.