70 -و"الْخَنْدَرِيسُ: الْخَمْرُ"في اللَّفْظِيِّ ... [فَيُبْدَلُ] [1] الْأَشْهَرُ بِالْخَفِيِّ
71 -وَشَرْطُ كلٍّ كَوْنُهُ"مُطَّرِدَا"... أَيْ: يُوجَدُ الْمَحْدُودُ حَيْثُ وُجِدَا
72 -"مُنْعَكِسًا"أَيْ: يَنْتَفِي بِالِانْتِفَا ... وَالمَنْعُ فَالْجَمْعُ بِذَيْنِ عُرِّفَا
الشرح: لَمَّا [ثَبتَ] [2] أنَّ الدليل هو ما يمكن التوصُّل به إلى المطلوب مِن التصديقات، ذَكَرْتُ بَعْده ما يُحْتَرَز عنه بهذا القَيْد وأوضَحْتُه استطرادًا، فقُلْتُ: إنَّ الذي يُكْسِبُ التصوراتِ هو المُعَرِّف، ومُعَرِّف الشيء هو ما [تَكُون] [3] معرفته سَبَبًا لمعرفته، أَعَم مِن أنْ [يَكون] [4] معرفة حقيقته وذاته، أو بِوَجْهٍ يَتَمَيَّزُ به على جميع ما عَدَاه.
وهذا المُعَرِّف ينقسم إلى خمسة أقسام: الحَد التام، والحد الناقص، والرَّسْم التام، والرسم الناقص، واللفظي. وربما سُمِّي الكُل حدودًا؛ تَوَسُّعًا كما هو طريقة المتكلمين خِلَافًا للمناطقة، وجَرَى على ذلك ابنُ الحاجب حيث قال: (والحدُّ حقيقي ورسميٌّ ولفظي) إلى آخِره، وهو معنى قولي: (وَحَدًّا قَدْ يُرَى) . أَيْ: قد يُقال فيه (عَلَى رَأْيٍ) : إنه حَدٌّ.
وبالجُملة فلا بُدَّ مِن تفسير كُلٍّ مِن الأقسام الخمسة.
فَـ"الحَدُّ"لُغَةً: المنع، ومِنْه"الحديد"لِمَنْعه، وسُمِّي البوَّابُ حَدَّادًا لذلك، فَسُمِّي"التعريف"حَدًّا؛ لِمَنْعِه الداخل مِن الخروج، والخارج مِن الدخول.
والتامُّ منه (ويُسَمَّى"الحقيقي") : ما أنبأَ عن جميع ذاتيات الشيء الكُلية المُرَكبة، كَـ"الحيوان الناطق"في حَدِّ"الإنسان".
(1) في (ص) : فأبدل. وكذلك (ق) لكن تم تصويبها في هامشها.
(2) في (ز) : بينت.
(3) كذا في (ص، ت) ، لكن في (ز، ق، ش) : يكون.
(4) كذا في (ت، ق، ش) ، لكن في (ص) : تكون.