لبعض إذا التقينا؟ قال: لا" [1] . وحديث بيع الرطب بالتمر بعد قوله:"أينقص الرطب إذا جف؟"فقيل: نعم. قال:"لا" [2] ."
ومما ليس للتحريم: حديث:"أَنُصَلي في مبارك الإبل؟ قال: لا. أَنُصَلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم" [3] . فإن النهي هنا للكراهة. وحديث سعد بن أبي وقاص:"أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا" [4] الحديث.
نعم، صرح القاضي الحسين بأن الوصية بما زاد على الثلث حرام.
وعبارة الرافعي: (لا ينبغي أن يوصي بأكثر من الثلث) [5] . فظاهره: أنه نهي إرشاد؛ بدليل:"إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة" [6] . وأيضًا فإن الورثة قد تجيز الوصية، فتحصل الوصية بالزائد على الثلث. والله أعلم.
(1) سنن ابن ماجه (رقم: 3702) ، سنن الترمذي (رقم: 2728) وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح سنن الترمذي: 2728) .
(2) سنن أبي داود (رقم: 3359) ، سنن النسائي (4546) ، سنن ابن ماجه (2264) ، وغيرها، ولفظ أبي داود: (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟"قالوا: نعم. فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك) .
قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: 3359) .
(3) صحيح مسلم (رقم: 360) بلفظ: (قال: أُصَلِّي في مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قال: نعم. قال: أُصَلِّي في مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قال: لَا) .
(4) صحيح البخاري (رقم: 1233) ، صحيح مسلم (رقم: 1628) .
(5) العزيز شرح الوجيز (7/ 22) .
(6) صحيح البخاري (رقم: 1233) ، صحيح مسلم (رقم: 1628) .