فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 307

العلماء، وكذلك المتمتع في أصح القولين، وهو أصح الروايتين عن أحمد، أنه ليس عليه إلا سعي واحد.

قال [1] : ولا يُستحب للمتمتع (ق 24 - ب) ولا غيره أن يطوف للقدوم بعد التعريف.

وذكر شيخنا الخلاف في خلق الأرواح قبل الأبدان، قال: والصحيح الذي عليه الجمهور أن أرواح الناس إنما برأها الله حين ينفخ الروح في الجنين.

وقال شيخنا في أثناء كلامه: وقوله تعالى: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [2] {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [3] ونحو ذلك يتناول كل إنسان، فمن قال إن في بني آدم قومًا عقلاء يجحدون كل العلوم، فقد غلط، كما توهمت طائفة من أهل الكلام من الناس طائفة -يقال لهم: السوفسطائية- يجحدون كل علمٍ أو كل موجودٍ، أو يقفون ويسكتون، أو يجعلون الحقائق تابعة للعقائد، ولكن هذه الأمور قد تعرض لبعض الناس في بعض الأشياء.

وقال في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ} [4] وقال تعالى في الإنسان: {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [5] وذلك لأن البيان شامل لكل إنسان بخلاف تعليمهم القرآن؛ فإنه خاص بمن يعلمه، لا كل [6] إنسان، وأيضًا فإن القرآن

(1) "مجموع الفتاوى" (26/ 139) .

(2) سورة العلق، الآية: 5.

(3) سورة الرحمن، الآية: 4. وقوله: (وعلمه) بياض في"الأصل"وأثبته من"م".

(4) سورة الرحمن، الآيتان: 1، 2.

(5) سورة الرحمن، الآية: 4.

(6) في"الأصل": لكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت