فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 307

أو مع أحدهما من غير جنسه؛ فإن للعلماء في ذلك {ثلاثة} [1] أقوال:

أحدها: المنع مطلقًا؛ وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد.

والثاني: الجواز مطلقًا؛ كقول أبي حنيفة، ويُذكر رواية عن أحمد.

والثالث: الفرق بين أن يكون المقصود بيع الربوي [2] بجنسه متفاضلًا أو لا، وهذا مذهب مالك وأحمد في المشهور عنه؛ فإذا باع تمرًا في نواه بنوى أو بتمر منزوع النوى، أو شاة فيها لبن {بشاة ليس فيها لبن} [3] أو بلبن ونحو ذلك؛ فإنه يجوز عندهما بخلاف ما إذا باع أَلْف درهم بخمسمائة درهم في منديل؛ فإن هذا لا يجوز.

قال [4] : وأما بيع الفضة بالفلوس النافقة فهل يشترط فيه الحلول والتقابض كصرف الدراهم بالدنانير، فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد.

أحدهما: لا بد من الحلول والتقابض فإن [5] هذا من جنس الصرف؛ فإن الفلوس النافقة تشبه الأثمان، فيكون بيعها بجنس الأثمان صرفًا.

والثاني: لا يشترط الحلول والتقابض (ق 9 - ب) فإن ذلك معتبر في جنس الذهب والفضة، سواءً كان ثمنًا (أو كان مصوغًا) [6] بخلاف الفلوس؛ ولأن الفلوس هي في الأصل من باب العروض والثمنية عارضة لها.

(1) في"الأصل": أن. والمثبت من"مجموع الفتاوى".

(2) تحرفت في"الأصل"إلى: الراوي.

(3) سقطت من"الأصل"وأثبتها من"مجموع الفتاوى".

(4) "مجموع الفتاوى" (29/ 459) .

(5) في"الأصل": كان. والمثبت من"مجموع الفتاوى".

(6) في"مجموع الفتاوى":"أو كان صرفًا أو كان مكسورًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت