قَائِمٌ، فَقَال: أَي عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَال: مَخَافَتُكَ أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ. فَمَا تَلافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ). خرَّجه في كتاب"الرقاق". وله في لفظ آخر:"فَقَال لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيرَ أَبٍ. قَال: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيرًا قَطُّ ..."بِهذَا، وَقَال:"فَأَحْرقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي". ولم يقل في شيء من طرقه:"لَتَفْعَلُنَّ مَا أمُرُكُمْ بِهِ أَوْ لأُوَلِّيَنَّ مِيرَاثِي غَيرَكُمْ".
4784 - (16) وخرَّجه أَيضًا عن سلمان [1] ، وزاد:"ذَرُّونِي في الْبَحْرِ". قال: أَوْ كَمَا حَدَّثَ، ولم يقل: عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
4785 - (17) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَال: (أَذْنَبَ عبد [2] ذَنْبًا قَال: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَال تَبَارَكَ وَتَعَالى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا عَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذنْبَ وَيَأْحُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَافىَ فَأَذْنَبَ، فَقَال: أَي رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَال تَبَارَكَ وَتَعَالى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ [3] فَقَال: أَي رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَال تَبَارَكَ وَتَعَالى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبُّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ) [4] . قَال عَبْدُ الأَعْلَى: لا أَدْرِي أَقَالهَا في الثَالِثَةِ أَو الرَّابِعَةِ:"اعْمَل مَا شِئْتَ"، وَعَبْدُ الأَعْلَى أَحَدُ رُوَاةِ هَذَا الحَدِيثِ. وَفِي رِوَايَه: (قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ) . وَذَكَرَ أنهُ عَزَّ وجَلَّ قَالها في الثَّالِثَةِ. لم يخرج [5] البُخَارِيّ:"اعْمَلْ مَا"
(1) البُخَارِيّ (11/ 312 - 313 رقم 6481) ، وانظر (3478، 7508) .
(2) في (أ) :"عبدًا".
(3) في (أ) :"فأذنب ذنبًا".
(4) مسلم (4/ 2112 رقم 2758) ، البُخَارِيّ (13/ 466 رقم 7507) .
(5) في (ك) :"لم يقل".