يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ. وخرَّجه في الباب أَيضًا. وَقَال فِيهِ: يَا نَبِيَّ اللهِ! جَعَلَنِي الله فِدَاءكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ [1] شَيءٍ؟ قَال: (لا، وَلَكِنْ عَلَيكَ الْمَرْأَةِ) . الحديث. [وقال في موضع آخر: فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَينَهُمَا وَبَينَ النَّاسِ] [2] . وخرِّجه في آخر كتاب"اللباس"في باب"إرداف المرأة خلف الرَّجل ذي محرم"قَال: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خَيبَرَ، وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ يَسِيرُ، وَبَعْضُ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ عَثَرَتِ الناقَةُ، فَقُلْتُ: الْمَرْأَةَ! فَنَزَلْتُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنهَا أُمُّكُمْ) . فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وذكره في"غزوة خيبر". وفي [3] باب"هل يسافر بالمرأة [4] قبل أن يستبرئها"من كتاب"البيوع"، قال فيه: قَدِمْنَا خَيبَرَ فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حلتْ، فَبَنَى بِهَا رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ صَنَعَ حَيسًا في نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَال: (آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ) . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَه عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَال: فَرَأَيتُ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَوّي لَهَا [5] وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ. هذا لفظ حديث غزوة خيبر، والآخر مثله. وفي بعض طرقه: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَينَ خَيبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيهِ
(1) قوله:"من"ليس في (ج) .
(2) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .
(3) في (ج) :"في".
(4) في (ج) :"بالجارية".
(5) "يحوي لها"التحوية: أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه.