أو قتلها السيد قبل البناء؛ لأن العداء [1] في منعها نفسها تعلق بنفس عوض المهر وهو المتعة، وفي صورتي القتل إنما تعلق بغيره، وهو ذات الزوجة فافترقا. قاله ابن عرفة.
تنبيه: بهذا الفرق الجلي يتضح لك ضعف قول اللخمي: والقياس في صورتي [2] الموت سقوط المهر، كما لو منعت نفسها وطلبت مهرها.
314 - [وإنما] [3] قال في كتاب السرقة [4] : لو أقر شاهدا الطلاق -قبل البناء- بالزور، غرما نصف المهر، وفي كتاب الرضاع [5] : لو تعمدت امرأة رجل إرضاع [6] زوجة أخيه فسخ النِّكَاح ولا مهر؛ لأن متعلق العداء في الرضاع نفس ثبوت النسبة لا رفع [7] العصمة فافترقا، قاله ابن عرفة.
315 -وإنما بقي صداق ذات الشريكين بيدها، ولا ينتزع منه شيء إلا برضاهما [8] ، بخلاف أرش جراحها؛ لأن الأرش ثمن [9] عضو [10] هو بينهما، والصداق قد سماه الله نحلة [11] ، والنحلة كالهبة، فكان ذلك موقوفًا بيدها كسائر مالها. وأيضًا الصداق ثمن عضو (10) أمة استباحه (الزوج بإِذن السيد، والجرح استباحه) [12] بغير إذنه، فوجب له ثمن حصته. قاله ابن يونس عن بعض شيوخه.
(1) في الأصل: الصداق، تحريف.
(2) (ح) صورة.
(3) بياض في (أ) .
(4) انظر المدونة (كتاب السرقة) 4/ 421.
(5) انظر المدونة كتاب الرضاع 2/ 293.
(6) في الأصل لرضاع، تحريف.
(7) سائر النسخ لا رجوع، والتصويب من (ح) .
(8) كذا في جميع النسخ بالتثنية، والصواب برضاها بالإفراد، والله أعلم.
(9) (ح) عن، وهو تحريف.
(10) في الأصل و (أ) عوض، تحريف.
(11) فقد قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} النساء / 4.
(12) ساقطة من سائر النسخ، ومثبتة في (ح) .