الحادي عشر: أخْذُ السُّرَّاق المتهمين بالتُّهم [158] ، الغالب الصواب في أخذِهم، ولكنه لم يُحْكم بذلك ولا بالكذب أيضًا، بل لا يوخَذون إلا بالبينة على السرقة أنهم سرقوها.
الثاني عشرَ: أخْذُ الحاكم بقرائنِ الاحوال وكثرة الشكوى والبكاء، مع كون الخصم مشهورا بالفساد، الغالبُ الصدق، ولكنه لم يَعْتبر الشرْع ذلك. [159]
الثالثَ عشر: الغالبُ على من وُجِد بين فخذي امرأة، وهو متحرك حركة الواطئ، وطال الزمان في ذلك، أنه أوْلجَ، ولكن الشرع لم يعتبر ذلك أيضًا.
الرابع عشر: شهادة العدْل المبرز لولده، الغالبُ صدقه، ولكن الشرع لم يعتبْره صدقا ولا كذبا.
الخامس عشر: شهادته لوالده.
السادس عشر: شهادته على عدُوِّه.
الثامن عشر: حكمه لنفسه، وهو من أهْل العدْل والتقوى. [160]
التاسع عشر: القرْء الواحد في العدد، الغالبُ معه برآة الرحم، والنادر خلافه، وقد ألغاه صاحب الشرع، بحسب الوجهين.
العشرون: مَن غاب عن امرأته سنتين ثم طلقها أو مات عنها، الغالب برآة رحمها، والنادر خلافه، وقد ألغاهما صاحب الشرع، وأوجب عليهما استئناف العِدَّة بعد الوفاة والطلاق، لأن وقوع الحكم قبْل سببه غيرُ مُعْتَدٍّ به.
(158) عبارة القرافي:"أخذُ السراق المتهمين بالتهم وقرائنِ الاحوال كما يفعله الأمراء اليوم دون الإِقرار الصحيح والبينات المعتبرة، الغالب مصادفَتُهُ للصواب، والنادر خطؤه، ومع ذلك أَلغاه الشرع، صونا للأعراض والأطراف عن القطْع."
(159) عبارة القرافي:"ومع ذلك منعه الشارع منهِ وحرّمه، ولا يضُرُّ الحاكِمَ ضياعُ حقٍّ لا بينةَ عليه."
(160) عبارة القرافي:"حكْمُ القاضي لنفسه وهو عدْلٌ مبرز من أهل التقوى والورع، الغالب أنه إنما حكم بالحق، والنادر خلافه، وقد ألغى الشرع ذلك الحكم ببطلانه وصحته معا."