أن تكون قدر ذراع [113] ، وَلاَ يَبُولُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ، وَجُحْرٍ، وَمَهَبِّ رِيحٍ، وَمُتَحَدَّثٍ، وَطَرِيقٍ، وَتَحْتَ مُثْمِرَةٍ، وَلاَ يَتَكَلِّمُ، وقال ابن كج: لا تجوز قراءة القرآن فيه تعظيمًا له، وَلاَ يَسْتَنْجِى بِمَاءٍ فِي مَجْلِسِهِ، أي في غير الاخلية المعتادة، ويَسْتَبْرِئُ مِنَ الْبَوْلِ، وَيَقُولُ عِنْدَ دُخُولِهِ: [بِسْمِ اللهِ، اللِّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبَثِ وَالْخَبَائِثِ] [114] ، وَعِنْدَ خُرُوجِهِ: [غُفْرَانَكَ، الْحَمْدُ للهِ الِّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي] [115] لآداب واردة في ذلك، وفي مصنف عبد الرزاق وابن أبى شيبة: أن نوحًا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كان يقول: الحمد لله الذي أذاقنى لذته وأبقى فيَّ منفعته
(113) عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: [كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ؛ فَقَالَ: يَا مُغِيْرَةُ: خُذِ الإِدْوَاةَ، فَأَخَذْتُهَا؛ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ؛ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ؛ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ؛ فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ سُحمِّها فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أسْفَلِها؛ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، وَمَسَحَ على خُفْيْهِ، ثُمَّ صَلَّى] . الشاهد [حَتَّى تَوَارَى عَنَّى] . رواه البخاري في الصحيح في كتاب الصلاة: باب الصلاة في
الُجبَّة الشاميَّة: الحديث (363) . ومسلم في الصحيح في الطهارة: الحديث (77/ 274) .
وفي رواية غير الشيخين قال المغيرة - رضي الله عنه: [كَانَ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أبْعَدَ] مسند الإمام أحمد: ج 4 ص 248، وسنن أبي داود: الحديث (1) .
(114) لحديث أنس بن مالك؛ يقولُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ الخَلاَءَ قَالَ: [اللَّهُمَّ ... ] .
رواه البخارى في الصحيح: كتاب الوضوء: باب ما يقولُ عند الخلاء: الحديث (142) .
(115) لحديث أم المؤمنين عائشة مستدلًا به، قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: [غُفْرَانَكَ] . سنن ابي داود: الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا خرج الرجل من
الخلاء: الحديث (30) ، والجامع الصحيح للترمذي: الطهارة باب ما يقول إذا خرج من الخلاء: الحديث (7) وقال: هذا حديث حسن غريب. وسنن ابن ماجه: الطهارة: الحديث (300) . وإسناده صحيح. وقال الحاكم في المستدرك: ج 1 ص 261: الحديث (562/ 117) والحديث (563/ 118) : هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي. والسنن الكبرى للبيهقي: كتاب الطهارة: باب ما يقول إذا خرج من الخلاء: الحديث (464) وما بعده وقال في الحديث (468) وزاد عليه: [غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ] ؛ وقال: الزيادة لا تصح. أما النص الذى اعتمده المصنف رحمه الله؛ فهو أثر لأبي ذر: ينظر: المصنف لابن أبي شيبة: الأثر (29898) .