فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1877

من النية، وأفهم إيراد المصنف؛ أنه لا يشترط اتحاد الحالب ولا المحلب وهو الأصح.

وَالأَظْهَرُ: تَأْثِيرُ خُلْطَةِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ، وَالنَّقْدِ، وَعَرْضِ التّجَارَةِ، بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَتَمَيَّزَ النَّاطُورُ؛ وَالْجَرِينُ؛ وَالدُّكَّانُ؛ وَالْحَارِسُ؛ وَمَكاَنُ الْحِفْظِ؛ وَنَحْوُهَا، لأن المؤْنَة تخف بها، والثاني: لا تأثير لها فِي هذه الأمور إذ لا أَوْقَاصَ لها فلا تقع بخلاف المواشيِّ [914] .

وَلِوُجُوبِ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ شَرْطَانِ، أي مع ما سلف من كونها نعمًا نصابًا؛ ومع ما سيأتى من دوام الحول وكمال الملك:

• مُضِيُّ الْحَوْلِ فِي مِلْكِهِ، لقوله - صلى الله عليه وسلم: [لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ] رواه أبو داود، ويعضده قول أكثر الصحابة [915] ، قال الماوردي: وكافة

(914) • النَّاطُورُ: وَالنَّاظِرُ مِنْ (ن ط ر) : حَافِظُ الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ؛ وَيُرْوَى بِالظَّاءِ، مِنَ النَّظرِ، وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ أَشْهَرُ. وَأُطْلِقَ هُنَا عَلَى حَافِظِ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ.

• الْجَرِيْنُ بالفتح (الْجُرْنُ) ؛ من (ج رن) هو مَوْضِعُ تَجْفِيْفِ الثَّمَرِ، وَقِيْلَ: التَّمْرِ خَاصَّةً. وَأَجْرَنَ التَّمْرَ جَمَعَهُ فِيْهِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَا طَحَنْتَهُ. جَرَنَ الْحَبَّ: طَحَنَهُ.

وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ: الْجَرِيْنُ لِلزَّبِيْبِ، وَالْبَيْدَرُ لِلْحِنْطَةِ؛ وَالْمِرْبَدُ لِلتَّمْرِ. والمرادُ هنا مَوْضِعُ تَجْفِيْفِ الثَّمَرِ؛ والله أَعْلَمُ.

• الدُّكَانُ مُعَرَّبٌ؛ مِنْ (د ك ن) الْحَانُوتُ.

• الْحَارِسُ؛ مِنْ (ح ر س) وَيُطْلَقُ عَلَى مَعْنَى الْحِرَاسَةِ دُونَ الْجِنْسِ، ويرادُ به معنى الحذر أو التحذير الذي يقوم بالحفظ وهو حذرٌ من الطارئ الذي يفسدُ الشيء.

• وَمَكَانُ الْحِفْظِ الْمَخْزَنُ؛ ولو زاويةً منهُ.

• وَنَحْوِهَا؛ ما يتعلق بها من وسائل وخدمات على إعمام وفيها نظر ليتحقق فيها مفهوم الخلطة؛ وإلا فلا.

(915) الحديث عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -؛ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [وَلَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ] . رواه أبو داود فِي السنن: كتاب الزكاة: باب فِي زكاة السائمة: الحديث (1573) . والبيهقي فِي السنن الكبرى: الحديث (7370) . ولفظ حديث المتن من الشرح، هو من حديث عائشة رضى الله عنها؛ رواه البيهقي فِي السنن الكبرى: كتاب الزكاة: باب لا زكاة فِي مال حتى يحول عليه الحول: الحديث (7371) ، وقال: وكذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت