فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1877

ولا يضر نفوذ الماء من مواضع الخرز؛ قاله القاضي حسين وغيره، وَلاَ جُرْمُوقَان فِي الأَظْهَرِ، لأنه ساتر لممسوح فلم يقم في إسقاط الفرض مقام الممسوح كالعمامة [177] ، والثاني: يجوز؛ لأن الحاجة تدعو إليه لدفع البرد والوحل، ومحل الخلاف ما إذا كانا قويين، فإن كان الأعلى ضعيفًا فقط جاز المسح عليه إذا وصل البلل إليه لا بقصد الأعلى فقط.

وَيَجُوزُ مَشْقُوقُ قَدَمٍ شُدَّ، أي بالشَّرْجِ وهي العِرا، فِي الأَصَحِّ، لحصول الستر به، وتيسر المشي فيه، والثاني: لا يجوز؛ كما لَوْ لَفَّ على رجله قطعة جلدة وشدها.

ويُسَنُّ مَسْحُ أَعْلاَهُ، أي ظاهر أعلاه، وَأَسْفَلِهِ، للاتباع كما أخرجه أبو داود [178] ، ويسن مسح العقب أيضًا، خُطُوطًا، للاتباع كما أخرجه الطبراني؛ وقال: تفرَّد به بقية [179] .

(177) الْجُرْمُوقُ: بضم الجيم والميم؛ فارسى معرب؛ وهو يُلْبَسُ فُوْقَ الخُفِّ؛ والجِرمَاقُ - بالكسر - ما عُصِبَ به القوس من العَقَب. وكِسَاءٌ جِرْمِقِيّ؛ بالكسر. والجرامقة: قومٌ من العجم بالْمَوْصِلِ في أوائل الإسلامِ؛ الواحد؛ جَرْمَقَانِيٌّ. هذا في اللغة. أما في اصطلاح الفقهاء وعرفهم، فهو خفٌّ فوق خفٍّ وإن لم يكن واسعًا لتعلق الحكم به. فَثَنَّى فقال: (جُرْمُوقَانِ) وهما خفٌّ فوق خفٍّ؛ كلٌّ منهما صالح للمسح عليه، فلا يصح الاقتصار على الأعلى منهما في الأظهر، لأن الرخصة وردت في الخفِّ لعموم الحاجة إليه، ولا تعم الحاجة إلى الجرموق. ينظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي مادة (الجرامقة) .

(178) عن المغيرة بن شعبة؛ قال: [وَضَّأْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةِ تَبُوك، فَمَسَحَ أَعْلَى الخُفِّيْنِ وَأَسْفَلَهُمَا] سنن أبي داود: كتاب الطهارة: باب كيف المسح: الحديث (165) ؛ قال

أبو داود: وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء.

(179) الحديث عن جابر؛ قال: مَرَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ، وهو يغسل خُفَّيْهِ، فنخسهُ بيدهِ؛ وقال: [إِنَّمَا أُمِرْنَا بِهَذَا] ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل الساق وفَرَّجَ بين

أصابعه! قال ابن الملقن: رواه الطبراني، وقال: تفرد به بَقِيَّة. ثم قال: قلت: وهو ثقة أخرج له مسلم لكنه يدلس. وأخرجه ابن حجر في المطالب العالية بلفظ: فقال بيده هكذا؛ [إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْمَسْحِ] وفرَّج بين أصابع كفيه على خفيه. وأشار (لإسحاق) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت