فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1877

من العبادة [170] ، وَكَذَا التَّنْشِيفُ فِي الأَصَحِّ؛ لأنه أثر عبادة فكان تركه أَوْلَى، والثانى: أنه مكروه كإزالة الخلوف، والثالث: أنه مباح وهو قوي [171] .

وَيقُولُ بَعْدَهُ:[أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهرِينَ، سُبْحَانَكَ

وبالنسبة للمكان كصلاة ركعتين في المسجد الحرام بالنسبة لصلاة ركعات في غيره ... ) فتح الباري شرح صحيح البخاري: ج 3 ص 780. وسيأتى الكلام فيه، في كتاب النذور إن شاء الله. وأما ما جاء من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ قال: إنى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُعِيْنَهُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: [إِنِّي لاَ أُحَبُّ أَنْ يُعِيْنَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ] . قال ابن الملقن في التحفة: رواه البزار بإسناد ضعيف، وقال: لا نعلمه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار وفيه أبو الجنوب ضعيف: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ج 1 ص 227: باب في الاستعانة على الوضوء. وقد صحَّت أحاديث في صبِّ الماء على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رواها البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الطهارة: باب الرجل يوضئ صاحبه: الرقم (390 و 391) عن أسامة بن زيد والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما.

(170) قلتُ: ليس كذلك؛ لما جاء في حديث ميمونة:[ثم تنحى فَغَسَل قَدَمَيْهِ؛ ثُمَّ أُتِيَ بمنديلٍ،

فلم يَنْفُضْ بها]وفي لفظ [فأتيتهُ بِخُرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا، فَجَعَلَ يَنفُضُ بِيَدِهِ] وفي لفظ [فناولتُهُ ثَوْباَ فَلَم يَأْخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيهِ] , عن ابن عباس عن خالته ميمونة: البخاري في الصحيح: كتاب الغسل: الحديث (7 و 16 و 18) . ومسلم في الصحيح: كتاب الحيض: باب صفة غسل الجنابة: الحديث (37/ 317) . وأما حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَاَشْرِبُواْ أَعْيُنَكُمْ مِنَ الْمَاءِ؛ وَلاَ تَنْفُضُواْ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنَّهَا مَرَاوِحُ الشَّيْطَانِ] فهو حديث ضعيف لا يُحتجُّ به، قال ابن الملقن: رواه ابن أبي حاتم في علله، وابن حبان في تاريخه وَوَهَّيَاهُ."

(171) لحديث ميمونة رضي الله عنها السالف: وفي شرحه الحديث من صحيح مسلم: ج 3 ص 236: قال النووى: وقد احتج بعض العلماء على إباحة التنشيف بقول ميمونة في هذا الحديث، وجعل يقول بالماء هكذا، يعني ينفضه. قال: فإذا كان النفض مباحًا، كان التنشيف مثله وأُوْلى لاشتراكهما في إزالة الماء والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت