قال ابن تيمية - رحمه الله:
أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ رَمَضَانَ وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ [1] .
قال ابن القيم: معلقا على كلام ابن تيمية:
وَإِذَا تَأَمَّلَ الْفَاضِلُ اللَّبِيبُ هَذَا الْجَوَابَ. وَجَدَهُ شَافِيًا كَافِيًا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهَا أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَفِيهَا: يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ. وَأَمَّا لَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ فَهِيَ لَيَالِي الْإِحْيَاءِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحْيِيهَا كُلَّهَا وَفِيهَا لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. فَمَنْ أَجَابَ بِغَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُدْلِيَ بِحُجَّةٍ صحيحةٍ [2] .
قال النووي - رحمه الله:
صوم التسع من ذي الحجة مستحب استحبابًا شديدًا [3] .
قال الشوكاني - رحمه الله:
يستحب صيام ست من شوال، وتسع من ذي الحجة .... وأما صيام تسع من ذي الحجة فلما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث حفصة عند أحمد والنسائي قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صيام عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شه» ، وأخرجه أبو داود بلفظ «كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر وأول أثنين من الشهر والخميس» ، وقد أخرج مسلم عن عائشة أنها قالت: «مارأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائما في العشر قط» وفي رواية «لم يصم قط» وعدم رؤيتها وعلمها لا يستلزم العدم، وآكد التسع يوم عرفة، وقد ثبت في صحيح مسلم، وغيره من حديث أبي قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صوم يوم
(1) مجموع الفتاوى (25/ 287) .
(2) بدائع الفوائد (3/ 162) .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 71) .