فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1607

وتصرُّفُ البائعِ في المبيعِ إذا كان الخيارُ له وحدَه ليس فسخًا للبيعِ.

ويَبطُلُ خيارُهُما مُطلقًا بتَلَفِ مبيعٍ بعدَ قبضٍ، وبإتلافِ مشترٍ إيَّاه مطلقًا.

(وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا) ، أي: مِن البائعِ والمشتري بشرطِ الخيارِ؛ (بَطَلَ خِيَارُهُ) ، فلا يورَثُ إنْ لم يَكُن طالبَ به قبلَ موتِه؛ كالشفعةِ وحدِّ القذفِ.

(الثَّالِثُ) مِن أقسامِ الخيارِ: خيارُ الغَبْنِ [1] (إِذَا غُبِنَ فِي المَبِيْعِ غَبْنًا يَخْرُجُ عَنِ العَادَةِ) ؛ لأنَّه لم يَردْ الشرعُ بتحديدِه، فرُجِع فيه إلى العرفِ، وله ثلاثُ صورٍ:

إحداها [2] : تلقِّي الرُّكبان؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا تَلَقُّوا الجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ فَإِذَا أَتَى السُّوقَ فَهُوَ بِالخِيَارِ» رواه مسلمٌ [3] .

(وَ) الثانيةُ المشارُ إليها بقولِه: (بِزِيَادَةِ النَّاجِشِ) الذي لا يُريدُ شراءً، ولو بلا مُواطأةٍ، ومنه: أُعْطِيتُ كذا وهو كاذِبٌ؛ لتغريرِه المشتري.

(1) قال في المطلع (ص 280) : (خِيار الغَبْن: الغَبْن: بسكون الباء، مصدر: غبَنه: بفتح الباء، يغبِنه: بكسرها، إذا نقصه، ويقال: غبِن رأيه: بكسر الباء، أي: ضعف، غَبَنًا بالتحريك) .

(2) في (أ) و (ع) : أحدها.

(3) رواه مسلم (1519) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت