وتصرُّفُ البائعِ في المبيعِ إذا كان الخيارُ له وحدَه ليس فسخًا للبيعِ.
ويَبطُلُ خيارُهُما مُطلقًا بتَلَفِ مبيعٍ بعدَ قبضٍ، وبإتلافِ مشترٍ إيَّاه مطلقًا.
(وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا) ، أي: مِن البائعِ والمشتري بشرطِ الخيارِ؛ (بَطَلَ خِيَارُهُ) ، فلا يورَثُ إنْ لم يَكُن طالبَ به قبلَ موتِه؛ كالشفعةِ وحدِّ القذفِ.
(الثَّالِثُ) مِن أقسامِ الخيارِ: خيارُ الغَبْنِ [1] (إِذَا غُبِنَ فِي المَبِيْعِ غَبْنًا يَخْرُجُ عَنِ العَادَةِ) ؛ لأنَّه لم يَردْ الشرعُ بتحديدِه، فرُجِع فيه إلى العرفِ، وله ثلاثُ صورٍ:
إحداها [2] : تلقِّي الرُّكبان؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا تَلَقُّوا الجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ فَإِذَا أَتَى السُّوقَ فَهُوَ بِالخِيَارِ» رواه مسلمٌ [3] .
(وَ) الثانيةُ المشارُ إليها بقولِه: (بِزِيَادَةِ النَّاجِشِ) الذي لا يُريدُ شراءً، ولو بلا مُواطأةٍ، ومنه: أُعْطِيتُ كذا وهو كاذِبٌ؛ لتغريرِه المشتري.
(1) قال في المطلع (ص 280) : (خِيار الغَبْن: الغَبْن: بسكون الباء، مصدر: غبَنه: بفتح الباء، يغبِنه: بكسرها، إذا نقصه، ويقال: غبِن رأيه: بكسر الباء، أي: ضعف، غَبَنًا بالتحريك) .
(2) في (أ) و (ع) : أحدها.
(3) رواه مسلم (1519) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.