وكُرِهَ الدَّفنُ عند طلوعِ الشمسِ، وقيامِها، وغروبِها، ويجوزُ ليلًا.
ويُستحبُ جَمْعُ الأقاربِ في بُقعةٍ؛ لتسهلَ زيارتُهُم، قريبًا من الشهداءِ والصالحين؛ لينتفعَ بمجاورتِهِم، في البقاعِ الشريفةِ.
ولو وصَّى أن يُدْفَنَ في ملكِه دُفِنَ مع المسلمين، ومَنْ سُبق إلى مُسَبَّلَةٍ قُدِّم، ثم يُقرَعُ.
وإنْ ماتت ذِمِّيَّةٌ حاملٌ بمسلمٍ [1] دَفَنَها مسلمٌ وحدَها إنْ أمْكنَ، وإلا فمعنا على جنبِها الأيسرِ وظَهرُها إلى القبلةِ.
(وَلَا تُكْرَهُ القِرَاءَةُ عَلَى القَبْرِ) ؛ لما روى أنسٌ مرفوعًا قال: «مَنْ دَخَلَ المَقَابِرَ فَقَرَأَ فِيهَا (يس) خُفِّفَ عَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ لَهُ بِعَدَدِهِم حَسَنَاتٌ» [2] ، وصحَّ عن ابنِ عمرَ: «أَنَّهُ أَوْصَى إِذَا دُفِنَ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ بِفَاتِحَةِ البَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا» [3] ،
(1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : من مسلم.
(2) رواه الثعلبي في تفسيره (8/ 119) ، بإسناده من طريق أحمد الرياحي، حدّثنا أيوب بن مدرك، عن أبي عبيدة، عن الحسن، عن أنس به، قال الألباني: (وهذا إسناد مظلم هالك مسلسل بالعلل) ، ثم ذكر العلل، الأولى: جهالة أبي عبيدة. والثانية: أيوب بن مدرك، متفق على ضعفه وتركه، كذَّبه ابن معين. الثالثة: أحمد الرياحي، قال البيهقي: (مجهول) . ينظر: السلسلة الضعيفة 3/ 397.
(3) رواه يحيى بن معين في تاريخه (5238) ، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، قال: حدثني عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، عن ابن عمر. حسّن =