وَالجُمُعَةِ» رواه ابنُ عبدِ البر [1] .
(إلَّا المُعْتَكِفَ فَـ) ـيخرجُ (فِي ثِيَابِ اعتِكَافِهِ) ؛ لأنَّه أثَرُ عبادةٍ فاستُحِبَّ بقاؤه.
(وَمِنْ شَرْطِهَا) ، أي: شرطِ صحَّةِ صلاةِ العيدِ: (اسْتِيطَانٌ، وَعَدَدُ الجُمُعَةِ) ، فلا تُقامُ إلا حيثُ تُقامُ [2] ؛ لأنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وافَقَ العيدَ في حجَّتِه ولم يُصَلِّ، (لَا إِذْنُ إِمامٍ [3] ، فلا يُشترطُ كالجمعةِ.
(وَيُسَنُّ) إذا غَدَا من طريقٍ (أَنْ يَرْجِعَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ) ؛ لما روى البخاري عن جابرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى العِيدِ خَالَفَ
(1) رواه ابن عبد البر بسنده في التمهيد (24/ 36) ، ورواه أيضًا ابن سعد في الطبقات (1/ 451) ، وابن خزيمة (1766) ، والبيهقي (5984) ، من طريق حفص بن غياث، عن الحجاج، عن محمد بن علي، عن جابر. وضعفه الألباني بعنعنة الحجاج بن أرطاه، وهو مدلس، وأشار ابن خزيمة إلى هذه العلة حيث قال عند ذكر الخبر: (باب استحباب لبس الجبة في الجمعة إن كان الحجاج بن أرطاة سمع هذا الخبر من أبي جعفر محمد بن علي) .
وقد خالف حفصَ بن غياث هشيمٌ عند ابن سعد (1/ 451) ، قال ابن رجب: (وخالفه هشيم، فرواه عن حجاج، عن أبي جعفر مرسلًا، والمرسل أشبه) ، وقال: (وخرَّج البيهقي بإسناد صحيح، عن نافع: أن ابن عمر كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه) ، رواه البيهقي في الكبرى (6143) ، وصححه ابن حجر. ينظر: فتح الباري لابن رجب 2/ 438، فتح الباري لابن حجر 2/ 439، السلسلة الضعيفة 5/ 470.
(2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : تقام الجمعة.
(3) في (أ) و (ع) : الإمام.