الأول: (قِيمَةُ المَبِيعِ) عادةً، فما عدَّه التجار في عُرفهم مُنقِصًا أنيط الحكم به، وما لا فلا, (كَمَرَضٍ) على جميع حالاته في جميع الحيوانات، (وَفَقْدِ عُضْوٍ) كإصبع وسن ونحوهما، (وَزِيَادَتِهِ) ، وغير ذلك.
الثاني: المبيعَ نفسَه، ولو لم تَنقص قيمته بل زادت كخصاء.
-فرع: (فَإِذَا عَلِمَ) المشتري (العَيْبَ) فلا يخلو من أمرين:
الأول: أن يعلم العيب قبل العقد: فلا خيار له؛ لدخوله على بصيرة.
الثاني: أن يعلم العيب بعد العقد: (خُيِّرَ بَيْنَ) أمرين:
1 - (إِمْسَاكُ) المبيع (مَعَ) أخذ (أَرْشِ) العيب، وهو من المفردات، سواء رضي البائع أو سخط؛ لأن المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المبيع، فكل جزء منه يقابله جزء من الثمن، ومع العيب فات جزء من المبيع، فله الرجوع ببدله وهو الأرش.
2 - (أَوْ رَدُّ) المبيع (وَأَخْذُ ثَمَنـ) ـه المدفوع للبائع؛ استدراكًا لما فاته، وإزالةً لما يلحقه من الضرر في بقائه في ملكه ناقصًا عن حقه.
وأما في خيار الغبن والتدليس فلا يثبت فيهما الأرش، بل يخير بين الرد وأخذ الثمن، والإمساك مجانًا؛ لأن الشارع لم يجعل للمشتري فيه أرشًا، ولأنه لم يَفُت عليه جزء من المبيع يأخذ الأرش في مقابلته كما هو الحاصل في خيار العيب.