-مسألة: (وَكُرِهَ) من الصيام:
1 - (إِفْرَادُ رَجَبٍ) بالصوم؛ لقول خَرَشة بن الحُرِّ: «رَأَيْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَضْرِبُ أَكُفَّ النَّاسِ فِي رَجَبٍ حَتَّى يَضَعُوهَا فِي الْجِفَانِ، وَيَقُولُ: كُلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ» [مصنف ابن أبي شيبة 9758، وجود إسناده ابن كثير] ، ولأن فيه إحياءً لشعار الجاهلية.
قال شيخ الإسلام: (ومن صام رجبًا معتقدًا أنه أفضل من غيره من الأشهر أثم وعزر، وعليه يحمل فعل عمر - رضي الله عنه -) .
وقال أيضًا: (وأما صوم رجب بخصوصه فأحاديثه كلها ضعيفة، بل موضوعة، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات) .
-فرع: تزول الكراهة بأمرين:
أبفطره فيه، ولو يومًا، عن عطاء قال: «كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ كُلِّهِ؛ لئلا يُتَّخَذَ عِيدًا» [مصنف عبد الرزاق 7854] .
ب أو بصومه شهرًا آخر من السنة معه؛ لما ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يصوم الأشهر الحرم [مصنف عبد الرزاق 7856] ، قال المجد: (وإن لم يلِ الشهرَ الآخرَ رجبٌ) .
-فرع: لا يكره إفراد شهر غير رجب بالصوم، اتفاقًا، قاله في المبدع.