وحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» [مسلم 881] .
ثانيًا: السنة القبلية: لا سنة راتبة قبلها؛ لعدم ثبوته، (وَسُنَّ قَبْلَهَا أَرْبَعٌ غَيْرُ رَاتِبَةٍ) ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا، لَا يَفْصِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ» [ابن ماجه 1129، قال النووي: حديث باطل] ، ولأن ابن مسعود رضي الله عنه:"كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات، وبعدها أربع ركعات" [عبدالرزاق 5524] .
وقال شيخ الإسلام: (الصلاة قبل الجمعة جائزة حسنة، وليست راتبة، فمن فعل لم ينكر عليه، ومن ترك لم ينكر عليه، وهذا أعدل الأقوال) .
وقال ابن عثيمين: (ليس للجمعة سنة راتبة قبلها، فيصلي ما شاء بغير قصد عدد، لكن إذا دخل الإمام أمسك) ؛ لحديث سلمان السابق:"ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ".
-مسألة: (وَ) من سنن يوم الجمعة:
1 - (قِرَاءَةُ) سورة (الكَهْفِ فِي يَوْمِهَا) ، واقتصر عليه أكثر الأصحاب؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ» [البيهقي 3/ 249] ، وزاد أبو المعالي ابن المنجَّا: (وَ) في (لَيْلَتِهَا) ؛ لما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» [الدارمي 3450] .