فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1743

لمصلحة الصلاة؛ لقصة ذي اليدين، ويأتي.

الأمر الثاني من زيادة الأقوال: ما كان من غير جنس الصلاة: ويدخل فيه:

أولًا: الكلام، ولا يخلو من أمرين:

1 -أن يكون عن عمد: فتبطل الصلاة به إجماعًا؛ لحديث معاوية بن الحَكَم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» [مسلم: 537] وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال:"كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) } (البقرة: 238) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ" [مسلم: 539] .

2 -أن يكون عن سهو أو جهل، أو يظن أن صلاته تمت: فتبطل به أيضًا؛ لعموم الأدلة السابقة.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا تبطل؛ لقصة ذي اليدين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم ولم يُعِدِ الصلاة، ولأنه عليه الصلاة والسلام لم يأمر معاوية بن الحَكَم حين شمَّتَ العاطسَ جهلًا بتحريم الكلام في الصلاة بالإعادة. [مسلم: 537] ، والساهي مثله؛ لأن ما عُذِرَ فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان، ولأنه يعذر بالجهل والنسيان والإكراه في باب النواهي.

ثانيًا: (وَإِنْ نَفَخَ) في الصلاة فبان حرفان بطلت؛ لأنه كلام، قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت