فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1743

الشرط الثاني: أن يكون المخبر (ثِقَةً) أي: عدلًا باطنًا وظاهرًا، فلا يعمل بخبر:

1)- الكافر؛ لأنه ليس بعدل في الباطن والظاهر.

2)- الفاسق؛ لأنه ليس بعدل في الباطن والظاهر.

3)- مستور الحال؛ لأنه لا تُعرف عدالته في الباطن.

وقال بعض أهل العلم: لا تشترط العدالة، وإنما تشترط القوة والأمانة؛ لقوله تعالى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ... (26) } [القصص: 26] ، فإذا كان قويًّا فيما يتعلق بمعرفته بالقبلة، أمينًا لا يكذب وليس عنده تساهل وتسرع قُبِل قوله.

الشرط الثالث: أن يكون خبر الثقة (بِيَقِينٍ) ، فإن أخبره عن اجتهاد فلا يخلو المخبَرُ من حالين:

أ) أن يكون عارفًا بأدلة القبلة: فلا يعمل بقوله وفاقًا؛ لأنه يقدر على الصلاة باجتهاد نفسه، وتحصيل مثل ظنه، فلم يجُز له تقليد غيره؛ أشبه حال اشتباه القبلة.

واختار شيخ الإسلام: أنه يعمل بقوله مع ضيق الوقت.

ب) أن يكون جاهلًا بأدلة القبلة ولا يمكنه تعلمها في الوقت: فيجوز له تقليد المخبِر عن اجتهاد؛ لقوله تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت