لا في أسطحتها.
ولكن يستثنى من ذلك: سطح المقبرة، فلا تصح الصلاة فيه؛ لأن علة النهي كونها ذريعة إلى الشرك، وهذا موجود في الصلاة على سطحها، بل هو أبلغ.
-فرع: من تعذر عليه فعل الصلاة في غير هذه الأمكنة، كمن حبس في حمام أو حُشٍّ: صلى فيها ولا يعيد؛ لصحة صلاته إذن، وأشار إليه المؤلف قبلُ بقوله: (بلا عذر) . [1]
-ضابط على المختار: تصح الصلاة في كل موضع إلا في سبعة مواضع: المكان النجس، والمقبرة، والحمام، والحش، وأعطان الإبل، وسطح المقبرة، وإلىها.
الشرط (الخَامِسُ) من شروط الصلاة: (اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ) أي: الكعبة أو جهتِها لمن بَعُدَ؛ لقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] ، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، في حديث المسيء في صلاته قال - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ فَكَبِّرْ» [البخاري: 6251، ومسلم: 397] ، وحكى ابن حزم وغيره الإجماع عليه.
(1) قال في الإنصاف (1/ 494) : (قواعد المذهب: تقتضي أنه يعيد؛ لأن النهي عنها لا يعقل معناه) .