فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1743

-مسألة: (وَلَا تَصِحُّ) الصلاة، فرضًا كانت أم نفلًا، (بِلَا عُذْرٍ فِي) مواضع، وهي من المفردات:

الموضع الأول: في (مَقْبَرَةٍ) قديمة أو حديثة، وهي مدفن الموتى؛ لحديث جندب رضي الله عنه مرفوعًا: «أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» [مسلم: 532] ، ولحديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا المَقْبَرَةَ وَالحَمَّامَ» [أحمد: 11788، وأبو داود: 492، والترمذي: 317، وابن ماجه: 745] .

-فرع: ضابط المقبرة: ما كان فيها ثلاثة قبور فأكثرُ، وعليه فلا يضر قبر ولا قبران؛ لأنه لا يتناولها اسم المقبرة.

واختار شيخ الإسلام: أنه لا تصح الصلاة ولو فيها قبر واحد، وليس في كلام أحمد وعامة أصحابه هذا الفرق؛ لأن المقبرة اسم لكل ما قُبر فيه لا أنه جمع قبر، ولأن العلة الموجبة للمنع موجودة في القبر الواحد، وهي كونها ذريعة إلى الشرك.

-فرع: يستثنى من ذلك صلاة الجنازة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلًا أسودَ - أو امرأةً سوداء - كان يَقُمُّ المسجد فمات، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فقالوا: مات، قال: «أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ! دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ - أَوْ قَالَ قَبْرِهَا - فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا» [البخاري: 458، ومسلم: 956] .

(وَ) الموضع الثاني: في (خَلَاءٍ) ، وهو ما أُعد لقضاء الحاجة، ولو مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت