فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1743

حكم الحيض بوجود الأذى وهو الدم، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

(وَ) القسم الثاني: أن تكون (مُسْتَحَاضَةً مُعْتَادَةً) : وهي التي تَعرف شهرَها ووقتَ حيضِها وطُهْرِها منه، ولا تخلو من أمرين:

1 -أن تكون غير مميزة: فتعمل بعادتها، بلا خلاف في المذهب.

2 -أن تكون مميزة: فـ (تُقَدِّمُ عَادَتَهَا) على التمييز إن وُجد، واختاره شيخ الإسلام، فتجلس عادتها، ثم تغتسل بعدها وتصلي وتتوضأ لوقت كل صلاة؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» [البخاري 325، ومسلم 334] ، ولم يستفصل هل هي مميزة أو غير مميزة؟ والقاعدة: (أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال، ينزل منزلة العموم في المقال) .

وأما حديث فاطمة بنت أبي حُبيشٍ رضي الله عنها: «إذَا كَانَ الحَيْضُ، فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي، فَإِنَّمَا هُوَ دَمُ عِرْقٍ» ، فيحمل على أنه لا تمييز لها؛ جمعًا بين الأدلة.

-ضابط: (المستحاضة تُرَدُّ إلى عادتها، ثم إلى تمييزها الصالح، ثم إلى غالب عادة النساء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت